هم مقربون من كرامة الله في الجنة؛ لأنها درجات ومنازل، بعضها أرفع من بعض.
الفرق بين النعيم والنعمة، أن النعمة مضمنة بالشكر؛ لأنها فعل المنعم من أنعم نعمة
وإنعاما، وليس كذلك النعيم؛ لأنه من نَعِمَ، كقولك انتفع انتفاعا.
الثلة: الجماعة، وأصله القطعة، من قولهم ثل عرشه، أي قطع ملكه بهدم سريره،
فالثلة: القطعة من الناس.
وقيل: (مِنَ الْآخِرِينَ) لأن الذين سبقوا إلى إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - قليل من كثير
ممن سبق إلى النبيين.
الموضونة: المنسوجة المتداخلة كصفة الدرع المضاعفة، ومنه وضِيْنُ الناقة، وهو
المكان من السيور، إذا نسج بعضه على بعض مضاعفا.
وقيل: (مَوْضُونَةٍ) مشبكة بالذهب والجوهر.
وقيل: مرمولة بالذهب عن ابن عباس، ومجاهد.
وقيل: مشبكة بالدر والياقوت عن عكرمة.
وقيل: (مَوْضُونَةٍ) مصفوفة عن ابن عباس بخلاف.
وقيل: الوضين حبل منسوج من سيور.
التقابل: كون كل واحد [[ازاء الآخر] ]، وفي التقابل ضرب من الحسن كالتشاكل،
وتقابل المتحابين من أكبر ما يوجب السرور.
(مُخَلَّدُونَ) باقون لا يموتون عن الحسن.
وقيل: مُقَرّطُون عن الفراء، كأنه أُخِذ من أن الدرة تبقى على حسنها أكثر مما
يبقى غيرها؛ لصيانة الناس لها.
الأكواب: جمع كوب، وهي أباريق واسعة الرؤوس، لا خراطيم لها عن قتادة.
والأباريق: التي لها عري وخراطيم.
(وَكَأْسٍ) خمر (مِنْ مَعِينٍ) ظاهر للعيون جاري.
(وَلَا يُنْزَفُونَ) لا تنزف عقولهم، أي لا تذهب بالسكر، ومن قرأ (وَلَا يُنْزِفُونَ)
بكسر الزاي، فهو لا يفنى خمرهم.
الشهوة: منازعة النفس إلى ما فيه اللذة.
الحور: نقاء البياض.
المكنون: المصون بالمحيط عما يلحق به التغير.
لا يجري فيها ما يؤثم فيه قائله من قبح القول، ولا ما فائدة فيه من اللغو؛ لأن
كل ما يتكلمون به [فيه] فائدة.
(بحُور) في (وَحُورٌ عِينٌ) ثلاثة أوجه:
الرفع على ولهم حور عين، وعدل إلى هذا؛ لأن الحور العين لا يطاف بهم.
الثاني: حورًا عينا على ويعطون حورا عينا.
الثالث: بالعطف؛ ليتشاكل الكلام من غير [إخلال] .