ووجه الجرّ: أن تحمله على قوله: أولئك المقربون في جنات النعيم [الواقعة / 12] ، التقدير: أولئك المقرّبون في جنّات النعيم ، وفي حور عين ، أي: في مقارنة حور عين ومعاشرة حور عين ، فحذفت المضاف ، فإن قلت: فلم لا تحمله على الجار في قوله: يطوف عليهم ولدان بكذا ، وبحور عين ، فإن هذا يمكن أن يقال: إلا أن أبا الحسن قال: في هذا بعض الوحشة .
قال أبو عبيد: الحوراء: الشديدة بياض العين الشديدة سوادها .
[الواقعة: 37]
قال: قرأ ابن عامر وابن كثير والكسائي: عربا [الواقعة / 37]
مثل . وقرأ حمزة: عربا خفيف . واختلف عن نافع وأبي عمرو وعاصم ، فروى يحيى عن أبي بكر عن عاصم عربا خفيف ، وروى حفص عن عاصم: عربا مثقّل ، وروى ابن جماز والقاضي عن قالون ، وورش وإسحاق عن نافع عربا مثقل . وروى إسماعيل بن جعفر: عربا خفيف ، وروى عبد الوارث واليزيدي عن أبي عمرو عربا مثقّل .
وروى أبو زيد وشجاع ابن أبي نصر عن أبي عمرو عربا خفيف ، وقال عباس: سألت أبا عمرو فقرأ: عربا مثقّل ، قال:
وسألته عن عربا فقال: تميم تقولها ساكنة الراء .
قال أبو عبيدة: العروب: الحسنة التبعّل ، قال لبيد:
وفي الحدوج عروب غير فاحشة ريّا الرّوادف يعشى دونها البصر قال أبو علي: الفعول: تجمع على فعل وفعل ، فمن التثقيل قوله:
فاصبري إنّك من قوم صبر وقال:
أنّهم غفر ذنبهم ... .
والتخفيف في ذلك سائغ مطّرد ، وليس في هذا ما في قول الآخر:
وما بدّلت من أمّ عمران سلفع من السّواد ورهاء العنان عروب ومما جاء مسكّنا في جميع عروب قول رؤبة:
العرب في عرابة وإعراب وذكر عن ابن عباس: العرابة والإعرابة: التعريض بالنكاح .
[الواقعة: 47]
قال: وقال ابن عامر: أإذا متنا وكنا ترابا بهمزتين ، أإنا لمبعوثون [الواقعة / 47] بهمزتين أيضا ، خلاف ما في سائر القرآن ، ولم يقرأ ابن عامر بالجمع بين الاستفهامين في سائر القرآن ، إلا في هذا الموضع .