وقوله جلَّ وعزَّ: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ(65)
قرأ ابن كثير وحده"نَحْنُ قدَرْنَا بيْنَكُمُ"مخففة .
وقرأ الباقون"قَدَّرْنا"مثقلا .
قال أبو منصور: العرب تقول: قدَرْت أقدِر ، وأقْدُر ، أي: قدَّرْتُ .
قال الله: (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) وقرئ"فَقَدَّرنا) ."
و (القادرون) : من قَدَرَ مخفف .
قوله جلَّ وعزَّ: (إنَّا لَمُغْرَمُونَ(66) .
قرأ أبو بكر عن عاصم"أئنَّا لَمُغْرمون"يهمز بهمزتين .
وقرأ الباقون (إنَّا لَمُغْرمون) بألف مكسورة .
قال أبو منصور: من قرأ (أئِنا) فهو استفهام .
والمغرمون: الذين قد غَرِموا وذهبت غَلاَّتُهم وزُرُوعهم .
والغُرْم: النَّقْص والخُسْر.
ومن قرأ (إنَّا) فهو استئناف ، و (إِنَّا) : جمع أنَا .
وقول اللّه جلَّ وعزَّ (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) .
(أوْ) مجزوم ها هنا ، كذلك قرأ نافع وابن عامر ها هنا ،
والباقون فتحوا الواو .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75) .
قرأ حمزة والكسائي"بِمَوقِعِ النُّجُومِ"موحدا .
وقرأ الباقون"بِمَوَاقِعِ"جماعة.
قال أبو منصور: من قرأ (بموْقع) فاللفظ مُوَحد ، ومعناه الجمع .
ومن قرأ"بمواقع ، فإن لكل نجم مَوْقِعًا على حدة ."
واختلف المفسرون في مواقع النجوم ، فقال بعضهم: هي مساقطها في أنْوَائها.
وقيل: عنى بها: نجومُ القرآن ؛ لأنه أنزل إلى السماء الدنيا ثم كان ينزل منه
الشيء بعد الشيء نجومًا في أوقات الحاجة إليها ، الدليل على ذلك: قوله (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ(56) .