61 من الصور خلقا جديدا لا يشبه خلقكم الذي أنتم عليه ، مما لم يكن في حسبانكم"وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ"أيها الناس"النَّشْأَةَ الْأُولى"وكيفيتها من العدم لا من شيء سابق ولا مثال متقدم"فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ"62 بأني قادر على النشأة الثانية لأنها على مثال سابق ، ومن كان قادرا على الإنشاء من لا شيء فهو أقدر على إعادة ما أنشأه بعد هلاكه ، والبون شاسع بين الوجود والعدم"أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ"63 في الأرض وتبذرون فيها من أنواع البذور"أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ"فتنبتونه وتنشئونه وتصيرونه زرعا قائما على سوقه ، وتجعلون فيه الحب"أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ"64 الفاعلون لذلك كله وانكم لم ولن تفعلوا شيئا غير أقدارنا لكم على طرح الحب في الأرض ، فإذا شئنا أنبتناه وإذا شئنا لم ننبته ، وأنا"لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً"هشيما مكسرا تبنا ناعما لا قمح فيه عفوا بلا سبب أو نسلط عليه شيئا من الآفات الأرضية كالسوس والجراد والسمائية كالحر والبرد ، أو نغرقه بالماء ، أو نحرقه بصاعقة فنتلفه بما نشاء"فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ"65 تتعجبون فيما نزل فيه وتندمون على تعبكم عليه وانفاقكم المال لأجله ، وتتلاومون على زرعه أو التقصير في مراعاته.