فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433561 من 466147

واعلم أن لفظة (خلد) كما تدل على البقاء والدوام حقيقة تدل على التسوّر ، أي لبس السوار باليد والقرط بالأذان ، وعليه يكون المعنى مسورون مقرطون ، ولو أراد اللّه تعالى معنى البقاء والدوام لقال خالدين كما قال في أهل الجنة ولا تجد في القرآن كله مخلّدين غير هذه ، ولهذا أقول واللّه أعلم إن المراد بمخلدين المعنى الأخير ، لأن الخادم إذا كان مزينا بالحلي يكون أنضر بعين المخدوم ، ولهذا تجد أهل الدنيا يزينون عبيدهم بأحسن اللباس والسلاح المذهب ، ولم يصف الحور العين بالتخليد لأن حسنهن أغناهن عنه ، والغانية من اكتفت بحسنها عن التزين بالحلي ، أي أنهم ليسوا كالحور العين من هذه الحيثية ، وما قيل إن الولدان أطفال المؤمنين لا يتجه لأن اللّه تعالى قال: (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) الآية 21 من سورة الطور الآتية في ج 2 ، فذراري المؤمنين مع آبائهم في الجنة يخدمون ، وهذا حكم اللّه فيهم ولا راد لحكمه ، وما قيل إنهم أولاد الكفار الذين ماتوا قبل سن التكليف لا يصح أيضا ، وقد اختلفت أقوال العلماء فيهم ، فمنهم من قال إنهم في الجنة وهو الأقرب ، لأن اللّه تعالى لا يعذب قبل التكليف ، وإذ لم يعذبوا فهم ناجون ، والناجون من أهل الجنة ، لأن الأمر يدور بين الجنة والنار ، فمن زحزح عن النار فقد دخل الجنة ، راجع الآية 45 من سورة الأعراف المارة ، ولهذا البحث صلة في الآية 184 من آل عمران في ج 3 ، ما لم يكونوا من الذين سبق ذكرهم في تفسير الآية الأخيرة من سورة طه المارة ، ومنهم من قال إنهم من أهل النار تبعا لآبائهم وهو بعيد ، لأن اللّه أكبر من أن يعذب من لم يكلفه ، وهم لم يبلغوا حد التكليف كيف وقد قال: (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) الآية 27 من سورة والنجم المارة وقوله تعالى: (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) الآية 15 من سورة الإسراء الآتية ، وإذا كان من لم تبلغه الدعوة والمجنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت