فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421186 من 466147

وفي الآيات حكاية لما ثار في الكافرين من عجب ودهشة حينما جاءهم النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو منهم ومثلهم يدعوهم إلى الله وينذرهم بالآخرة. ويبدو من مضمون الآيات وروحها أن عجب الكافرين ودهشتهم كانا منصبين في الدرجة الأولى على البعث الأخروي، حيث حكت الآية الثالثة تساءلهم عما ينذره النبي من هذا البعث وقولهم إنه مستبعد بعد أن يموتوا ويصبحوا ترابا، وفي الآية الرابعة ردّ عليهم بأسلوب تقريري بأن الله محيط بهم وبذرات أجسامهم وقادر على بعثهم، أما الآية الخامسة فهي بسبيل تقرير أنهم في تكذيبهم إنما يكذبون الحق الذي لا ريب فيه حينما جاءهم وأن الأمر قد التبس عليهم واضطرب، شأن من يبهته الحق فيذهله.

تعليق على ذكر القرآن والقسم به بعد حرف ق

هذه السورة أولى السور التي أعقبت حروفها المتقطعة المفردة الأولى ذكر القرآن. ثم جرى النظم القرآني على ذلك في معظم السور التي تبتدئ بحرف أو حروف منفردة متقطعة مع ورود كلمة الكتاب بدلا من القرآن في بعضها ومع ورود كلمة القرآن والكتاب معا في بعضها ومع القسم بالقرآن أو الكتاب في بعضها ومع الإشارة إلى القرآن أو الكتاب بدون قسم في بعضها.

والقرآن أو الكتاب الذي هو تعبير آخر له ولو كان لكل من الكلمتين معنى أو دلالة خاصة ظلّ يطلق على ما كان ينزل على النبي صلّى الله عليه وسلّم من كلام الله عزّ وجلّ إلى

أن تمّ تمامه. فيصح أن يعتبر القسم بالنسبة لما نزل حين نزوله كما يصح أن يعتبر لمجموعه بطبيعة الحال. والله تعالى أعلم.

تعليق على حكاية تعجب الكفار من مجيء رسول إليهم منهم وإنذاره بالآخرة

وحكاية عجب الكفار بمجيء رسول إليهم منهم وإنذاره بالآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب قد تكررت كثيرا في القرآن مما يدل على أن الأمرين كانا مثار الدهشة والخلاف والجحود والعناد دائما. وخاصة أمر البعث والحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت