فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414233 من 466147

هذا هو الجو الذي نزلت فيه السورة . الجو الذي اطمأنت فيه نفس الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى إلهام ربه , فتجرد من كل إرادة إلا ما يوحيه هذا الإلهام العلوي الصادق ; ومضى يستلهم هذا الإيحاء في كل خطوة وفي كل حركة , لا يستفزه عنه مستفز , سواء من المشركين أو من أصحابه الذين لم تطمئن نفوسهم في أول الأمر لقبول استفزاز المشركين وحميتهم الجاهلية . ثم أنزل الله السكينة في قلوبهم , ففاءوا إلى الرضى واليقين والقبول الخالص العميق ; كإخوانهم الذين كانوا على هذه الحال منذ أول الأمر , شأن الصديق أبي بكر الذي لم تفقد روحه لحظة واحدة صلتها الداخلية المباشرة بروح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن ثمبقيت على اطمئنانها دائما , ولم تفارقها الطمأنينة أبدا .

ومن ثم جاء افتتاح السورة بشرى لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) , فرح لها قلبه الكبير فرحا عميقا: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا , ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر , ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما . وينصرك الله نصرا عزيزا) .

كما جاء في الافتتاح , الامتنان على المؤمنين بالسكينة , والاعتراف لهم بالإيمان السابق وتبشيرهم بالمغفرة والثواب , وعون السماء بجنود الله: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا - مع إيمانهم - ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما , ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها , ويكفر عنهم سيئاتهم , وكان ذلك عند الله فوزا عظيما) . . ذلك مع ما أعده لأعدائهم من المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات من غضب وعذاب: (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات , الظانين بالله ظن السوء , عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم , وأعد لهم جهنم , وساءت مصيرا) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت