وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن مجمع بن حارثة الأنصاري - رضي الله عنه - وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن . قال:شهدنا الحديبية , فلما انصرفنا عنها إذا الناس ينفرون الأباعر , فقال الناس بعضهم لبعض:ما للناس ? قالوا أوحي إلى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - فخرجنا مع الناس نوجف . فإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على راحلته عند كراع الغميم , فاجتمع الناس عليه فقرأ عليهم: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) . . قال:فقال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -:أي رسول الله أو فتح هو ? قال (صلى الله عليه وسلم) :"إي والذي نفس محمد بيده إنه لفتح"..
وروى الإمام أحمد بإسناده - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر . قال:فسألته عن شيء ثلاث مرات فلم يرد علي . قال:فقلت ثكلتك أمك يابن الخطاب . ألححت . كررت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثلاث مرات , فلم يرد عليك ! قال:فركبت راحلتي , فحركت بعيري , فتقدمت , مخافة أن يكون نزل في شيء . قال:فإذا أنا بمناد يا عمر . قال:فرجعت وأنا أظن أنه نزل في شيء . قال:فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"نزل علي البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها:إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر". . [ورواه البخاري والترمذي والنسائي من طرق عن مالك رحمه الله] . .