فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414187 من 466147

وأما نصرته للعبد في المعى: فيأتيه أو يشده في إفناء وجوده الفاني في وجوده الباقي، بتجلي صفات جماله وجلاله، {وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] في الجهاد الأصغر والأكبر؛ لئلا تزول عن التوحيد والوحدة، {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ} [محمد: 8] من النفوس السائرة بالحق يقيم صفاتها الذميمة، {فَتَعْساً لَّهُمْ} [محمد: 8] طرداً وبعداً من جوار الحق، {وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 8] عن طريق الحق والصواب، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ} [محمد: 9] من موجبات مخالفات النفس والهوى وموافقات الشرع ومتابعة الأنبياء، {فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 9] ؛ لشوبها ما بالشرك والرياء والتصنيع والهوى.

{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الْأَرْضِ} [محمد: 10] تسلكوا في أرض البشرية، {فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} [محمد: 10] من القلوب والأرواح، لما تابعوا الهوى وتأولوا بحب الدنيا {دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [محمد: 10] ، وأهلكهم في أودية الرياء وبوادي البدعة والضلالة، {وَلِلْكَافِرِينَ} [محمد: 10] النفوس اللئام في طلب المرام {أَمْثَالُهَا} [محمد: 10] من الضلال والهلاك.

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ} [محمد: 11] ؛ أي: ناصرهم على طلب الحق ومؤيدهم بالوصول والوصال، {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] ؛ أي: ما هو بناصر لهم، فصاروا أهل الخذلان والخسران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت