فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414011 من 466147

قوله: {والذين كَفَرُواْ} : يجوز أَنْ يكونَ مبتدأً ، والخبرُ محذوفٌ . تقديره: فَتَعِسُوا وأُتْعِسُوا ، يَدُلُّ عليه"فَتَعْساً"فتعساً منصوبٌ بالخبرِ . ودَخَلَتِ الفاءُ تشبيهاً للمبتدأ بالشرط . وقدَّرَ الزمخشري الفعلَ الناصبَ ل"تَعْساً"فقال:"لأنَّ المعنى: فقال تعساً أي: فقضى تَعْساً لهم". قال الشيخ:"وإضمارُ ما هو من لفظِ المصدر أَوْلَى". والثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدر يُفَسِّره"فتَعْساً لهم"كما تقول: زيداً جَدْعاً له ، كذا قال الشيخ تابِعاً للزمخشريِّ . وهذا لا يجوزُ لأنَّ"لهم"لا يتعلَّقُ ب"تَعْساً"، إنما هو متعلقٌ بمحذوفٍ لأنَّه بيانٌ أي: أعني لهم: وقد تقدَّم تحقيقُ هذا والاستدلالُ عليه . فإنْ عَنَيا إضماراً مِنْ حيث مطلقُ الدلالةِ لا من جهةِ الاشتغالِ فَمُسَلَّمٌ ، ولكنْ تَأْباه عبارتُهما وهي قولُهما: منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسره"فَتَعْساً لهم"، و"أَضَلَّ"عطفٌ على ذلك الفعل المقدرِ أي: أتعسَهُم وأضلَّ أعمالهم . والتَّعْسُ: ضدُّ السَّعْدِ يقال: تَعَسَ الرجلُ بالفتح تَعْساً وأَتْعَسَهَ اللَّهُ . قال مجمِّع:

4053 تقولُ وقد أَفْرَدْتُها مِنْ حَليلِها ... تَعِسْتَ كما أَتْعَسْتَني يا مُجَمِّعُ

وقيل: تعِس بالكسرِ ، عن أبي الهيثم وشَمِر وغيرِهما . وعن أبي عبيدة: تَعَسَه وأَتْعَسَه متعدِّيان فهما مما اتَّفَق فيهما فَعَل وأَفْعَل وقيل: التَّعْسُ ضدُّ الانتعاش . قال الزمخشري:"وتَعْساً له نقيض لَعَا له"يعني أنَّ كلمةَ"لَعا"بمعنى انتعش . قال الأعشى:

4054 بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ ، إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنى لها مِنْ أَنْ أقولَ لَعَا

وقيل: التَّعْسُ الهَلاك . وقيل: التَّعْسُ الجَرُّ على الوجهِ ، والنَّكْسُ الجرُّ على الرأس .

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت