فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413793 من 466147

والمعنى أظن المنافقون أن الله تعالى لا يبرز بغضهم وعداوتهم للمؤمنين {وَلَوْ نَشَآءُ لأريناكهم} لعرّفناكهم ودللناك عليهم {فَلَعَرَفْتَهُم بسيماهم} بعلامتهم وهو أن يسمهم الله بعلامة يعلمون بها وعن أنس رضي الله عنه: ما خفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحد من المنافقين كان يعرفهم بسيماهم {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ القول} في نحوه وأسلوبه الحسن من فحوى كلامهم لأنهم كانوا لا يقدرون على كتمان ما في أنفسهم.

واللام في {فَلَعَرَفْتَهُم} داخلة في جواب"لو"كالتي في {لأريناكهم} كررت في المعطوف ، وأما اللام في {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ} فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف {والله يَعْلَمُ أعمالكم} فيميز خيرها من شرها.

{وَلَنَبْلُوَنَّكُم} بالقتال إعلاماً لا استعلاماً أو نعاملكم معاملة المختبر ليكون أبلغ في إظهار العدل {حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين} على الجهاد أي نعلم كائناً ما علمناه أنه سيكون {وَنَبْلُوَ أخباركم} أسراركم وليبلونكم حتى يعلم.

{ويبلو} أبو بكر وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها بكى وقال: اللهم لا تبلنا فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله وَشَآقُّواْ الرسول} وعادوه يعني المطعمين يوم بدر وقد مر {مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى} من بعد ما ظهر لهم أنه الحق وعرفوا الرسول {لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أعمالهم} التي عملوها في مشاقة الرسول أي سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم.

{يا أيّها الذين ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} بالنفاق أو بالرياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت