فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413780 من 466147

وقرأ ابن مسعود ، والوليد عن يعقوب: {ونُخْرِج} بنون مرفوعة وكسر الراء {أضغانَكم} بنصب النون ، أي يُظهر بُغضَكم وعداوتَكم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ ولكنه فرض عليكم يسيراً.

وفيمن يضاف إِليه هذا الإِخراج وجهان:

أحدهما: إِلى الله عز وجل.

والثاني: البخل ، حكاهما الفراء.

وقد زعم قوم أن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة ، وليس بصحيح ، لأنّا قد بيَّنّا أن معنى الآية: إن يسألْكم جميعَ أموالكم ؛ والزكاة لا تنافي ذلك.

قوله تعالى: {ها أنتم هؤلاء تَدْعَوْنَ لِتُنْفِقوا في سبيل الله} يعني ما فرض عليكم في أمولكم {فمنكم من يَبْخَلُ} بما فُرض عليه من الزكاة {ومَنْ يَبْخَلْ فإنما يَبْخَلُ عن نَفْسه} أي: على نفسه بما ينفعٌها في الآخرة {واللهُ الغنيُّ} عنكم وعن أموالكم {وأنتم الفقراء} إِليه إلى ما عنده من الخير والرحمة {وإن تتولَّوا} عن طاعته {يَسْتَبْدِلْ قوْماً غيرَكم} أطوعُ له منكم {ثُمَّ لا يكونوا أمثالكم} بل خيراً منكم.

وفي هؤلاء القوم ثمانية أقوال:

أحدها: أنهم العجم ، قاله الحسن ، وفيه حديث يرويه أبو هريرة قال: لمّا نزلت {وإِن تتولَّوا يَسْتَبْدِلْ قوْماً غيرَكم} كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله ، مَنْ هؤلاء الذين إذا تولَّينا استُبْدِلوا بنا؟ فضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم [يدَه] على مَنْكِب سلمان ، فقال:"هذا وقومُه ، والذي نفسي بيده ، لو أن الدِّين معلَّق بالثُّريَّا لتناوله رجال من فارس".

والثاني: فارس والروم ، قاله عكرمة.

والثالث: من يشاء من جميع الناس ، قاله مجاهد.

والرابع: يأتي بخلق جديد غيركم.

وهو معنى قول قتادة.

والخامس: كندة والنخع ، قاله ابن السائب.

والسادس: أهل اليمن ، قاله راشد بن سعد ، وعبد الرحمن بن جبير ، وشريح بن عبيد.

والسابع: الأنصار ، قاله مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت