فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413777 من 466147

أحدهما: في أن لا يصدِّقوا شيئاً من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله الضحاك.

والثاني: في كَتْم ما عَلِموه من نُبوَّته ، قاله ابن جريج.

{واللهُ يَعْلَمُ إِسرارَهم} قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وحفص عن عاصم ، والوليد عن يعقوب: بكسر الألف على أنه مصدر أسْرَرْتُ ؛ وقرأ الباقون: بفتحها على أنه جمع سِرٍّ والمعنى: أنه يَعْلَم ما بين اليهود والمنافقين من السِّرِّ.

قوله تعالى: {فكيف إِذا توفَّتْهم الملائكةُ} ، أي: فكيف يكون حالُهم حينئذ؟ وقد بيَّنّا في [الأنفال: 50] معنى قوله: {يَضْرِبونُ وجوهَهم وأدبارَهم} .

قوله تعالى: {وكَرِهوا رِضْوانَه} أي: كَرِهوا ما فيه الرِّضوان ، وهو الإِيمان والطاعة.

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الذين في قُلوبهم مَرَضٌ} أي: نفاق {أنْ لن يُخْرِجَ اللهُ أضغانَهم} قال الفراء: أي: لن يُبْدِيَ اللهُ عداوتَهم وبُغْضَهم لمحمد صلى الله عليه وسلم.

وقال الزجاج: أي: لن يُبْدِيَ عداوتَهم لرسوله صلى الله عليه وسلم ويُظْهِرَهُ على نفاقهم.

{ولو نشاء لأرَيْناكهم} أي: لعرَّفْناكهم ، تقول: قد أرَيْتُكَ هذا الأمر ، أي: قد عرَّفْتُك إيّاه ، المعنى: لو نشاء لجَعَلْنا على المنافقين علامة ، وهي السّيماء {فلَعَرَفْتَهم بِسِيماهم} أي: بتلك العلامة {وَلتَعْرَفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ} أي: في فحوى القَوْل ، فدلَّ بهذا على أن قول القائل وفعله يدُلُّ على نِيَّته.

وقولُ الناس: قد لَحَنَ فلانٌ ، تأويله: قد أَخذ في ناحية عن الصواب ، وَعدَلَ عن الصواب إِليها ، وقول الشاعر:

مَنْطِقٌ صائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا ...

ناً ، وخَيْرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا

تأويله: خير الحديث من مِثْل هذه ما كان لا يعرفه كلُّ أحد ، إِنما يُعْرَفُ قولها في أنحاء قولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت