فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413775 من 466147

وأخبرني حبان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال الله تعالى: {فأولى} ، ثم قال: {لهم} أي: للذين آمنوا منهم {طاعةٌ} فصارت (أَوْلَى) وعيداً لِمَن كَرِهها ، واستأنف الطاعة ب {لهم} ؛ والأول عندنا كلام العرب ، وهذا غير مردود ، يعني حديث أبي صالح.

وذكر بعض المفسرين أن الكلام متصل بما قبله ؛ والمعنى: فأَوْلَى لهم أن يُطيعوا وأن يقولوا معروفاً بالإِجابة.

قوله تعالى: {فإذا عَزَمَ الأمْرُ} قال الحسن: جَدَّ الأمْرُ.

وقال غيره: جَدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه في الجهاد ، ولَزِمَ فرضُ القتال ، وصار الأمر معروفاً عليه.

وجواب"إذا"محذوف تقديره: فإذا عَزَمَ الأمْرُ نَكَلُوا ؛ يدُلُّ على المحذوف {فلَوْ صَدَقُوا اللهَ} أي: في إِيمانهم وجهادهم {لكان خَيْراً لهم} من المعصية والكراهة.

قوله تعالى: {فهل عَسَيْتُمْ إِن توليتم} في المخاطَب بهذا أربعة أقوال.

أحدها: المنافقون ، وهو الظاهر.

والثاني: منافقو اليهود ، قاله مقاتل.

والثالث: الخوارج ، قاله بكر بن عبد الله المزني.

والرابع: قريش ، حكاه جماعة منهم الماوردي.

وفي قوله: {تولَّيتم} قولان:

أحدهما: أنه بمعنى الإِعراض فالمعنى: إِن أعرضتم عن الإِسلام {أن تُفْسِدوا في الأرض} بأن تعودوا إِلى الجاهلية يقتل بعضكم بعضاً ، ويُغِير بعضكم على بعض ، ذكره جماعة من المفسرين.

والثاني: أنه من الوِلاية لأُمور الناس ، قاله القرظي.

فعلى هذا يكون معنى"أن تُفْسِدوا في الأرض": بالجَوْر والظُّلم.

وقرأ يعقوب: {وتَقْطَعوا} بفتح التاء والطاء وتخفيفها وسكون القاف.

ثم ذَمَّ من يريد ذلك بالآية التي بعد هذه.

وما بعد هذا قد سبق [النساء: 82] إِلى قوله: {أَمْ على قُلوب أقفالُها} "أَمْ"بمعنى"بَلْ"، وذِكْر الأقفال استعارة ، والمراد أن القَلْب يكون كالبيت المُقفَل لا يَصِلُ إِليه الهُدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت