يَقُولُ: وَلِلْكَافِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الْمُكَذِّبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَذَابِ الْعَاجِلِ أَمْثَالُ عَاقِبَةِ تَكْذِيبِ الْأُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} قَالَ: «مِثْلُ مَا دَمَّرْتُ بِهِ الْقُرُونَ الْأُولَى وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ» .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَذَا الْفِعْلُ الَّذِي فَعَلْنَا بِهَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ: فَرِيقِ الْإِيمَانِ، وَفَرِيقِ الْكُفْرِ، مِنْ نُصْرَتِنَا فَرِيقَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَتَثْبِيتِنَا أَقْدَامَهُمْ، وَتَدْمِيرِنَا عَلَى فَرِيقِ الْكُفْرِ {بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا}
يَقُولُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ وَلِي مَنْ آمَنَ بِهِ، وَأَطَاعَ رَسُولَهُ.
كَمَا [روي] عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} قَالَ: «وَلِيُّهُمْ»
وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ وَلِي الَّذِينَ آمَنُوا» وَأَنَّ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ الَّتِي هِيَ فِي مَصَاحِفِنَا {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} «إِنَّمَا مَوْلَاكُمُ اللَّهُ» فِي قِرَاءَتِهِ.
وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}
يَقُولُ: وَبِأَنَّ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ لَا وَلِيَ لَهُمْ، وَلَا نَاصِرَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 21/}