فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390209 من 466147

وبقوله: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُواْ َاتَّقُوا رَبَّكُمْ} [الزمر: 10] ، يشير إلى أن من شرط أخص خواص عبادي الذين خلصوا من عبودية غيري من الدنيا والآخرة، وآمنوا بإيمان الطلب شوقاً ومحبة أن يتقوا بي عما سواي، ثم قال: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} [الزمر: 10] في طلبي، {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا} [الزمر: 10] لا يطلبون مني غيري {حَسَنَةٌ} [الزمر: 10] ، أي: لهم حسنة وجداني؛ يعني: حسن الوجدان مودع في حسن الطلب، وبقوله: {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} [الزمر: 10] ، يشير إلى حضرة جلاله إنه لا نهاية فلا يغتر طالب بما فتح عليه من أبواب المشاهدات والمكاشفات، فيظن أنه قد بلغ المقصد الأعلى والمحل الأقصى، فإنه لا نهاية لمقامات القرب، ولا غاية لمراتب الوصول، {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ} [الزمر: 10] على صدق الطلب، {أَجْرَهُمْ} [الزمر: 10] من نيل المطلوب {بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] إلى أبد الآباد.

وبقول: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] ، يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور أن يعبد الله خالصاً ولا يعبد معه الدنيا والعقبى، {لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] ؛ أي: يكون مقصده في العباد معبوده.

{وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} [الزمر: 12] في طلب الحق تعالى؛ ليعلموا أن ديني ومذهبي طلب الحق من الحق لا غيره، فالمسلم من أسلم وجهه لله في متابعتي بصدق الطلب، {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} [الزمر: 13] فيما أمرني بطلبه وترك سواه، {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الزمر: 13] ؛ وهو يوم ألم الهجران عذاب القطيعة والحرمان، والإشارة فيه: إنكم يا مدعي الإسلام خافوا أيضاً إن عصيتم ربكم فيما أمركم أن تطلبوه ولا تطلبوا معه غيره عذاب القطيعة والحرمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت