فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390207 من 466147

ملك القدرة على تبليغ العباد إلى هذه المقامات، وإعطائهم هذه الكرامات، {فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6] عن ملازمة باب العبودية إلى باب عاجز مثلكم من الخلق.

{إِن تَكْفُرُواْ} [الزمر: 7] نعمتي، {فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ} [الزمر: 7] وعن العالمين، {وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7] من غاية كرمه ولطفه، فإن أعرضوا عنه يخذلهم من عزته وقهره، وكبريائه وجبروته، {وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] ؛ يعني: لا يرضى لكفركم؛ لأنه موجب للعذاب الشديد، ويرضى لشكركم، لأنه موجب لمزيد النعمة؛ وذلك لأن رحمته سبقت غضبه، يقول:"يا مسكين، أنا لا أرضى لك أن لا تكون لي، وأنت ترضى بأن تكون لي قليل الوفاء كثير التجني، فإن أطعتني شكرتك، وإن ذكرتني ذكرتك"، بقوله: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الزمر: 7] ، يشير إلى أن الروح والقلب لا يؤاخذان بوزر النفس إن لم يكونا مباشرين [معها] وزرها، ولا يرضيان به، فإن الرضا بالكفر كفر، كما أن النفس لا تثاب على طاعة الروح والقلب ما لم يكن مباشرة لها معهما، ولا ترضى بهما، فإن باشرتها معهما ورضيت بها تثاب بحسبها، {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ} [الزمر: 7] ؛ للروح والقلب والنفس، {فَيُنَبِّئُكُمْ} [الزمر: 7] بجزاء أعمالكم، {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزمر: 7] واحد منك من الخير والشر، {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الزمر: 7] من أعمال الروح والقلب والنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت