فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390204 من 466147

أما في الدنيا: فيحق الله الحق بانشراح صدر أهل الحق بنور الإسلام بكتابة الإيمان في قلوبهم، وتأييدهم بروح منه، وكشف شواهد الحق عن أسرار تجلي صفات جماله وجلاله لأرواحهم، {وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} [الأنفال: 8] بتضييق صدور أهل الأهواء والبدع، وقسوة قلوبهم، وعمى أسرارهم وبصائرهم وغشاوة أرواحهم بالحجب.

وأما في الآخرة: فتبييض وجوه أهل الحق واعطائهم كتابهم باليمين، وتشغيل موازينهم، وجوازهم على الصراط، ويسعى نورهم بين أيديهم، ودخولهم الجنة، ورفعتهم في الدرجات، وتسويد وجوه أهل الباطل، وإتيان كتابهم بالشمال، ودرأ ظهورهم، وتخفيف موازينهم، وذلة أقدامهم عن الصراط، ودخول النار ونزولهم في الدركات، {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3] ، يشير إلى تهديد من يتعرض لغير مقامه، ويدعي رتبة ليس بصادق فيها، فالله لا يهديه قط إلى ما فيه سداده ورشده، وعقوبته أنه يحرم تلك الرتبة التي تصدى لها بدعواه قبل تحقيقه بوجودها.

وبقوله: {لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} [الزمر: 4] ، يشير إلى أنه تعالى لو أراد اتخاذ الولد مما يخلق لاصطفى من مخلوقاً جنساً آخر أعز وأكرم مما خلق، ثم نزه نفسه عن ذلك فقال: {سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الزمر: 4] ولا ثاني له، والولد يكون ثاني والده وجنسه، وشبهه القهار الذي بقهاريته لا يقبل الجنس، والشبه بنوع ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت