قوله تعالى {وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} هذا خطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يمر على الصفائح الأعلى فوق الملكوت راى حراس المملكة طائفين حول العرش بالتحميد والتسبيح والتمجيد والتقديس يحمدون الله على انجاز وعده لأهل محبته وشوقه بما لحق لهم من بركات العاشقين عند شروق أنوار المشاهدة وعند إقرار المتحققين من المدعين فلما وصل الكل إليه يحمدونه بحمده إذ هم يحتاجون إلى حمده وهو محمود بحمده القديم لا يختلط حمده بحمد الحامدين وذلك قوله {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وقال أبو على الجوزجانى ما تقرّب أحد إليه إلا بالافتقار والعبودية والتذلل والتنزيه له من كل ما نسب إليه مما لا يليق به ألا ترى إلى مواضع الملائكة يحفون العرش يسبحون وذلك عبادتهم وتنزيهم. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...