قوله تعالى {وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ} أي ارجعوا بنعت التفريد عن غيره إليه خاشعين متضرعين مشتاقين إلى جماله مستحيين عنه وما مضى في سالف الدهور عنكم بغير أنفاس مراقبة هلال جماله نادمين من ذلك وانقادوا له كالعاشق الواله المشغف الشائق المتضرع بين يدي معشوقه احتياجا منه إليه حين تدركونه بوصف الجلال والجمال والعز والبقاء قال سهل ارجعوا إليه بالدعاء والتضرع والمسالة وقال في قوله اسلموا له فوضوا الأمور إليه قال محمد بن على اعتذروا إليه مما سلف عنكم من التقصير وأخلصوا على دوام الموافقة بعده وقال محمد بن خفيف همة المنيب حنين القلب إلى أوقاته العامرة وعبادته الكاملة قال الحسين الانابة جاءت من قبل المعرفة واحسن الخلق انابة إلى الله ورجوعا إليه احسنهم به معرفة.