الواو: حرف عطف. اللام: واقعة في جواب القسم. تَكُوْنَنَّ: مثل"يَحْبَطَنَّ"في الإعراب، وهو فعل ناسخ. واسمه ضمير تقديره"أنت".
مِنَ الْخَاسِرِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر المحذوف.
* والجملة معطوفة على جملة"لَيَحْبَطَنَّ"؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
-وقال الجمل: و [القَسَم] الثاني وجوابه جواب الأول. وأمّا جواب الشرط في قوله:"لَئِنْ أَشْرَكْتَ". فمحذوف لدخول جواب القَسَم عليه؛ فهو من قبيل قول ابن مالك: واحذف لدى اجتماع شرط وقسم. انتهى. . عن شيخه.
{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) }
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ:
بَلِ: حرف إضراب.
اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به للفعل"اعْبُدْ".
-وذهب الفراء إلى نصبه بفعل مضمر قبله، وهو وجه ثانٍ عنده.
قال:"وإنْ شئت نصبته بفعل تضمره قبله؛ لأن الأمر والنهي لا يتقدّمهما إلا الفعل"وهو رأي الكسائي أيضًا. وذكره عنهما مكي: أي: بل اعبد الله فاعبد.
قال الزجاج:"نَصْب لفظ"الله"جَلَّ وعَزّ بقولك"فاعبد"وهو إجماع في قول البصريين والكوفيين، والفاء جاءت على معنى المجازاة، كأنه قال: قد تبيّنت فاعبد الله".
فَاعْبُدْ:
1 -الفاء: حرف عطف. عطفت على مقدّر، أي: فلا تشرك بل الله. . .، أو تنبه فاعبد. وعُزِي لسيبويه.
2 -وذهب الزمخشري إلى أنها فاء الجزاء، وهو مذهب الزجاج وقعت في جواب شرط، أي: إنْ كنتَ عاقلًا فاعبد الله، فحذف الشرط، وجعل تقديم المفعول عوضًا عنه. كذا عند الزمخشري. وتعقبه أبو حيان بأن تقديم المفعول لا يكون عوضًا من الشرط؛ لجواز: إن يجئ زيدٌ فعمرًا اضرب. فلو كان تقديم المفعول عوضًا عن الشرط لم يجز الجمع بينهما؛ لأنه يكون جمعًا بين العوض والمعوض منه.
3 -وذهب الأخفش إلى أن الفاء زائدة. كذا عند الشوكاني، وابن الأنباري، والهمذاني ومكي. ولم يذكره الأخفش في موضع هذه الآية.
وذكر هذا الشهاب للفراء والكسائي.
* وجملة"فَاعْبُدْ"فيها ما يأتي:
* الجملة:
1 -واقعة في جواب شرط مقدَّر فهي في محل جزم، وهذا على تقدير الزمخشري.