ولعلّ الأولى أن يكون المفعول الثاني"أن أعبد"فقد رُوعي الحرف المصدري بعد حذفه. أي: أتأمروني بعبادة غير الله.
أَعْبُدُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا".
وتقدَّم معنا أن الأصل"أنْ أعبدَ"، فلمّا حذفت"أن"رُفِع الفعل، وبطل عمل"أَنْ".
وفي إعراب الجمل ما يأتي:
* جملة"قُلْ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-إذا أعربت"غَيْرَ"مفعولًا لـ"أَعْبُدُ"كانت جملة"تَأْمُرُونِّي"اعتراضيَّة بين العامل والمعمول؛ لا محل لها من الإعراب.
-إذا أعربت"غَيْرَ"معمولًا لـ"تَأْمُرُونِّي"فالجملة في محل نصب مقول القول.
جملة"أَعْبُدُ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب مقول القول إذا كان"أَعْبُدُ"هو العامل في"غَيْرَ".
2 -هو مع"أن"المضمرة في محل نصب بَدَل من"غَيْرَ".
بدل اشتمال على تقدير أنّ العامل في"غَيْرَ""تَأْمُرُونِّي".
3 -في محل نصب على الحال. ذكره السمين.
4 -في موضع النَّصب على المفعوليَّة لـ"تَأْمُرُونِّي"؛ إذ الأصل: تأمروني"أن أعبد"ذكره الهمذاني وغيره.
5 -ذكر السمين وجهًا قال فيه:". . . لا محل له البتة"؛ إذ هي صلة الموصول الحرفي المحذوف. ولم يبيِّن السمين العِلّة. ولكن ذكر مثل هذا الكرخي فيما نقله الجمل.
وقال العكبري: "وقيل: لا موضع لـ"أَعْبُدُ"من الإعراب، وقيل: هو حال، والعمل على الوجهين الأولين".
أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ:
أَيُّهَا: منادى نكرة مقصودة مبني على الضَّم في محل نَصْب.
وحُذِفَت أداة النداء. وها: حرف تنبيه لما كان عليه"أيّ"من الإضافة.
الْجَاهِلُونَ: نعت لـ"أيّ"، أو بَدَل، أو عطف بيان، وكل ذلك على لفظ"أي"مرفوع.
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) }
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ:
الواو: استئنافية. لَقَدْ: اللام: للقسم. أي: والله لقد أوحي، أو الابتداء. قَدْ: حرف تحقيق. أُوحِيَ: فعل ماض مبني للمفعول. إِلَيْكَ: جاز ومجرور. متعلِّق بـ"أُوحِيَ".