1 -صلة الموصول على إعراب"ما"موصولًا.
2 -أو هي في محل رفع خبر المبتدأ"مَنْ"إذا كان شرطًا، وهو أحد أوجه ثلاثة في خبر الشرط.
* جملة جواب الشرط محذوفة، وسبق تقديرها.
-وعلى مذهب الزمخشري جملة"مَنْ حَقَّ عَلَيْهِ. . ."معطوفة على جملة مقدَّرة بين الهمزة والفاء، أي: أأنت مالك أمرهم، فمن حق. . . كذا ذكره أبو حيان.
أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ:
الهمزة: للاستفهام مؤكِّدة لما سبق من الاستفهام في صدر الآية.
وذكرنا أنه كُرِّر للتأكيد، أو لطول الفَصْل.
وقيل: إنه استفهام ثانٍ في جملة ثانية، ويأتي بيانه.
فَأَنْتَ: الفاء فيها ما يأتي:
1 -حرف عطف إذا أعربت"مَنْ"اسمًا موصولًا.
2 -فاء الجزاء إذا أعربت"مَنْ"شرطًا.
3 -وقيل الفاء للاستئناف؛ فهي جملة مستقلّة.
أَنْتَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. تُنْقِذُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل تقديره"أنت". مَنْ: اسم موصول في محل نصب مفعول به.
* وجملة"تُنْقِذُ"في محل رفع خبر المبتدأ"أَنْتَ".
فِي النَّارِ: جارّ ومجرور متعلِّق بفعل جملة الصِّلة المحذوفة، أي: من يوجد أو يستقرُّ في النار.
* وجملة"أَفَأَنْتَ. . ."فيها وجهان:
1 -معطوفة على جملة الاستفهام السَّابقة على تقدير"مَا"موصولًا، فالجملة لا محل لها.
2 -جملة جواب الشرط؛ فهي في محل جزم.
3 -أو هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الهمذاني:"وقيل: الاستفهامان كل واحد منهما في موضعه، وداخل على كلام تام، والآية على كلامين، فالتقدير: أفمن حق عليه كلمة العذاب كمن يهديه الله، أو كمن نجا، فحذف [أي: الخبر] ، ثم استأنف كلامًا آخر، فقال: أفأنت تنقذ من في النار، والاستفهام في موضعه، ومعناه النفي، أي: أنت لا تنقذ من في النار، أي: ليس إليك ذلك. . ."وذكر مثل هذا الوجه أبو السعود.
فائدة في الاستفهامَيْن:
قال الفرّاء:
"يقال: كيف اجتمع استفهامان في معنى واحد؟ يُقال: هذا مما يُراد به استفهام واحد، فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه يُردُّ الاستفهام إلى موضعه الذي هوله."
وإنما المعنى - والله أعلم: أفأنت تنقذ من حَقّت عليه كلمة العذاب.