وتصدير جملة الاستئناف بـ"أَلَا"والإشارة للتنبيه بذلك إلى بُعْدِ منزلةِ المشار إليه في الشر، وأنه لعظمه بمنزلة المحسوس.
{لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) }
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ:
لَهُمْ: جارّ ومجرور. متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
قال السمين:"يجوز أن يكون الخبر أحد الجارَّيْن المتقدِّمين، وإن كان الظاهر الأول هو الخبر".
مِنْ فَوْقِهِمْ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه ما يأتي:
1 -متعلِّق بالخبر المحذوف.
2 -أو بمحذوف حال من"ظُلَلٌ".
3 -قال أبو السعود:"والأظهر أنه حال من الضمير في الظرف المقدَّم".
ظُلَلٌ: مبتدأ مؤخَّر مرفوع. وهو عند الأخفش فاعل لمتعلّق الظرف.
مِنَ النَّارِ: جارّ ومجرور. متعلِّق بمحذوف صفة لـ"ظُلَلٌ"، أي: ظلل كائنة من النار.
* وفي محل الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي خبر"إنّ"في الآية السابقة. وذكرنا هذا من قبلُ.
وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ:
إعرابها كإعراب الجملة السابقة: خبر، ومبتدأ.
* ومحل الجملة كمحل الجملة السَّابقة؛ فهي معطوفة عليها.
ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ:
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام للبعد. والكاف للخطاب. والإشارة به إلى ما تقدَّم ذكره من عذابهم في النار.
يُخَوِّفُ: فعل مضارع مرفوع. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
بِهِ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"يُخَوِّفُ". عِبَادَهُ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وجملة"يُخَوِّفُ. . ."في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"ذَلِكَ يُخَوِّفُ"استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ:
يَاعِبَادِ: أصلها: يا عبادي: فهو منادى مضاف، وحُذِفت الياء للتخفيف.
فَاتَّقُونِ: الفاء زائدة. اتَّقُونِ: فعل أمر مبني على حذف النون، والنون المثبتة للوقاية حرف. والواو: في محل رفع فاعل. والياء المحذوفة للتخفيف والأصل:"فاتقونني".