2 -اللام زائدة في"أَنْ"، قال الزمخشري: "ولك أن تجعل اللام مزيدة، مثلها في: أردت لأنْ أفعلَ، ولا تُزاد إلّا مع"أَنْ"خاصة دون الاسم الصريح، كأنها زيدت عوضًا من ترك الأصل إلى ما يقوم مقامه، كما عُوِّض السين في "أسطاع"عوضًا من ترك الأصل الذي هو"أطوع"والدليل على هذا الوجه مجيئه بغير لام. . .".
ذكر أبو حيان أنه يحتمل في"أَنْ أَكُونَ"في الموضع التي ذكرها الزمخشري أن تكون اللام قد حُذِفت والمأمورُ به محذوف.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) }
تقدَّم إعراب مثلها. انظر سورة الأنعام. الآية/ 15، وسورة يونس. الآية/ 15.
{قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) }
قُلِ: فعل أمر. والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت". اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به مقدَّم.
قال أبو حيان:"وتقديم الجلالة دالّ على الاهتمام بمن يُعْبد، وعند الزمخشري يدلُّ على الاختصاص".
أَعْبُدُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير تقديره"أنا".
مُخْلِصًا: حال من فاعل"أَعْبُدُ"منصوب. أو من المضمر في"قُلِ".
لَهُ: جارّ ومجرور، متعلِّق باسم الفاعل"مُخْلِصًا".
دِينِي: مفعول به لاسم الفاعل. والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"قُلِ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أَعْبُدُ"في محل نصب مقول القول.
قال الزمخشري:"فإن قلت: ما معنى التكرير في قوله:"قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ". . وقوله:"قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ. . .". قلت: ليس بتكرير؛ لأن الأول: إخبار بأنه مأمور من جهة الله بإحداث العبادة والإخلاص، والثاني: إخبار بأنه يختصُّ الله وحده دون غيره بعبادته مخلصًا له دينه. . .".
{فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) }
فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ:
فَاعْبُدُوا: الفاء: حرف عطف على مقدَّر، أي: أنا مخلص فافعلوا أنتم ما شئتم. اعْبُدُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
مَا: