وذكر هذا الهمذاني، ثم بَيّن أنّ الوجه الأول أَمْتَن، وقال:"لأنّ صاحب الكتاب - رحمه الله - لم يجوِّز إضمار الفعل في كل موطن".
اتَّخَذُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول الأول محذوف. مِنْ دُونِهِ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"اتَّخَذُوا".
والهاء: في محل جَرٍّ بالإِضافة. أولياء: مفعول به ثان منصوب.
والتقدير: والذين اتخذهم المشركون أولياء.
* وجملة"اتَّخَذُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"وَالَّذِينَ. . ."من المبتدأ والخبر استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-وكذا الحال إذا أعربت"الَّذِينَ"فاعلًا لفعل مقدَّر.
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى:
مَا: نافية. نَعْبُدُهُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن". والهاء: في محل نصب مفعول به.
إِلَّا: أداة حصر، والاستثناء مفرَّغ، وهو عند الشوكاني:"مفرَّغ من أَعمّ العِلل". لِيُقَرِّبُونَا: اللام للتعليل. يُقَرِّبُونَا: فعل مضارع منصوب بـ"أنْ"مضمرة جوازًا بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
ونا: ضمير في محل نصب مفعول به.
إِلَى اللَّهِ: إِلَى: حرف جَرّ. اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور، والجارّ متعلِّق بـ"يُقَرِّبُونَا".
زُلْفَى: فيه ما يلي:
1 -مصدر منصوب، أي: ليُزْلِفونا زُلْفى، فهو على هذا نائب عن مفعول مطلق. قال الشوكاني:"اسم أقيم مقام المصدر".
2 -وأجاز العكبري أن يكون حالًا مؤكِّدة، لأن"يُقَرِّبُونَا"و"زُلفَى"معناهما واحد.
قال ابن عطية:"زلفى - عند سيبويه - مصدر في موضع الحال، كأنه ينزل منزلة"متزلّفين، والعامل فيه"تقربونا". هذا مذهبه، وفيه خلاف.
* وجملة"مَا نَعْبُدُهُمْ. . ."في محل نصب مقول لقول مقدَّر كما تقدَّم.
* وجملة القول المضمر فيها ما يلي:
1 -في محل رفع خبر المبتدأ"الَّذِينَ".
2 -أو في محل نصب حال من الضمير في"اتَّخَذُوا".
3 -أو بَدَل من جملة الصِّلة؛ فلا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أن"وما بعدها في محل جَرٍّ باللام. والجارّ متعلِّق بالفعل"نَعْبُدُهُمْ".