-أو هي في محل جزم جواب شرط مقدَّر.
والوجهان: الثاني والثالث مستخلصان من نصِّ ابن عطية في حديثه عن الفاء.
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) }
أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ:
أَلَا: حرف تنبيه. لِلَّهِ: اللام: حرف جَرّ، ولفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
الدِّينُ: مبتدأ مؤخر مرفوع. الْخَالِصُ: نعت لما قبله مرفوع مثله.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فهي مقرِّرة لما قبلها من الأمر بإخلاص الدين له تعالى، ووجوب الامتثال به.
وقيل: هي تعليل للأمر بالعبادة.
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ. . .
الواو: للاستئناف. الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع مبتدأ.
وفي خبره ما يأتي:
1 -خبره قول مضمر، محذوف، وبقي معموله وهو"مَا نَعْبُدُهُمْ"؛ والتقدير: يقولون: مَا نَعْبُدُهُمْ.
2 -يجوز أن يكون الخبر"إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ"، ويكون القول المضمر الذي قدَّرناه في محل نصب على الحال. أي: والذين اتخذوا قائلين كذا،"إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ". وذكر هذا الزمخشري، وذكره ابن هشام.
3 -يجوز أن يكون القول المضمر بَدَلًا من جملة الصلة التي هي"اتَّخَذُوا"، ويكون الخبر أيضًا"إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ".
وذهب إلى هذا الزمخشري، وذكره أبو حيان وتلميذه ابن هشام قال أبو حيان"وكأنه من بَدَل الاشتمال".
-قلتُ. قرأ ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وابن جبير:
"قالوا ما نعبدهم. . ."وجاء هذا مثبتًا في مصحف ابن مسعود، وإظهار"قالوا"يشهد للتوجيهات السابقة.
4 -وذكر مكي أنّ"الَّذِينَ"رفع بفعل مضمر، تقديره: وقال الذين اتخذوا. ومثل هذا عند الفراء. قال:"الذين في موضع رفع بقول مضمر".