قال السمين:"وجاز مجيء الحال من المضاف إليه لكونه مفعولًا للمضاف؛ فإن المضاف مصدر مضاف لمفعوله".
الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ: نعتان للفظ الجلالة مجروران.
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) }
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ:
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
أَنْزَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
إِلَيْكَ: جارّ ومجرور متعلّق بـ"أنزل". الْكِتَابَ: مفعول به منصوب.
بِالْحَقِّ: جارّ ومجرور وفي تعلُّقه ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"أنزل".
2 -متعلق بمحذوف حال:
أ - من الفاعل، وهو الضمير"نا"، أي: ملتبسين بالحق، أو محقِّين في ذلك.
ب - أو من المفعول، وهو الكتاب. أي: ملتبسًا بالحق.
وقال ابن عطيّة:"أي: متضمِّنًا الحق فيه وفي أحكامه وفي أخباره".
* وجملة"أَنْزَلْنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"إِنَّا أَنْزَلْنَا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ:
الفاء: فيها ما يلي:
1 -قال أبو حيان"الفاء فيه للربط كما تقول: أَحْسَنَ إليك زيدٌ فاشكره".
-وقال الشوكاني:"الفاء لترتيب ما قبلها على ما بعدها".
-وقال ابن عطيَّة:"يحتمل أن الفاء عاطفة جملة من القول على جملة وواصلة". ويحتمل أن تكون كالجواب: لأن قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} . كأنه ابتداء وخبره، كما لو قال: الكتاب منزل. وفي الجمل التي هي ابتداءٍ وخبر إبهام مّا يشبه الجزاء، فجاءت الفاء كالجواب. . ."."
اعْبُدِ: فعل أمر. والفاعل ضمير تقديره"أنت". اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به.
مُخْلِصًا: حال منصوب، وصاحب الحال الضمير المستتر في"اعْبُدِ".
أي: موحدًا لا شريك به شيئًا.
لَهُ: جار ومجرور متعلِّق بـ"مُخْلِصًا". الدِّينَ: مفعول به لاسم الفاعل"مُخْلِصًا". وفاعل اسم الفاعل ضمير تقديره"أنت".
* والجملة معطوفة على ما قبلها؛ فلا محل لها من الإعراب.
-أو هي استئنافية لا محل لها من الإعراب.