والأقوال اللسانية {ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حطاما} [الزمر: 21] إشارة إلى أفعال المرائين وأقوالهم ترى مخضرة وفق الشرع ثم تصفر من آفة الرياء ثم تكون حطاماً لا حاصل لها إلا الحسرة {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ للإسلام} للانقياد إليه سبحانه {فَهُوَ على نُورٍ مّن رَّبّهِ} [الزمر: 22] يستضئ به في طلبه سبحانه ، ومن علامات هذا النور محو ظلمات الصفات الذميمة النفسانية والتحلية بالأخلاق الكريمة القدسية.
{الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كتابا متشابها مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} إذا قرعت صفات الجلال أبواب قلوبهم {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} [الزمر: 23] بالشوق والطلب {ضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون} يتجاذبونه وهم شغل الدنيا وشغل العيال وغير ذلك من الأشغال {وَرَجُلاً سَلَماً لّرَجُلٍ} [الزمر: 29] إشارة إلى المؤمن الخالص الذي لم يشغله شيء عن مولاه عز شأنه {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله} يشير إلى حال الكاذبين في دعوى الولاية