فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387603 من 466147

متابية عنه) حتى تمكن منه أي حتى استقر الْإسْلَام بيسر أي بسهولة. قوله عبر به أي بشرح

الصدر أو بـ من شرح الله عمن خلق نفسه شديدة الاستعداد أي بإعداد الله تَعَالَى قال في

سورة الأنعام وهو كناية عن جعل النفس أي الروح أو الذات مع الروح كناية عن جعل

النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله حلولًا معنويًا فيها مصفاة عَمَّا يمنعه وينافيه وهو أوضح مما

ذكره هنا. والحاصل أن شرح الصدر أصله في الشرع بسطه ومده باللحم ونحوه فكني به عن

التوسيع ثم تجوز به هنا عن خلقه مستعدًا الخ. فهو كالواسع الحقيقي مثل المكان يقبل ما

يجعل فيه بسهولة.

قوله:(من حيث إن [الصدر] محل القلب المنبع للروح المتعلق للنفس القابلة

للإِسلام) من حَيْثُ إن الصدر الخ. متعلق بقوله عبر به الخ. وهو بيان لإيقاع الشرح عَلَى

الصدر كناية عَمَّا ذكر هذا مقتضى كلامه في سورة الأنعام. وقيل قوله من حيث إن الصدر

الخ. بيان للتجوز والعلاقة عَلَى أن شرح اللَّه صدره اسْتعَارَة تمثيلية أو الصدر مجاز عن

النفس بعلاقة الحلول فإن الصدر محل القلب وفي شرح المواقف والقلب له تجويف في

جانبه الأيسر ينجذب إليه لطيف الدم فيبخره بحرارته المفرطة فذلك البخار هُوَ المسمى

بالروح عند الأطباء ويتعلق النفس الناطقة أولًا بذلك الروح القلبي المتكون في جوفه الأيسر

كما عرفته وتفيد النفس الناطقة الروح بواسطة التعلق قوة بها يسري الروح إلَى جميع البدن

وتلك النفس هي القابلة للإسلام والإيمان فعلم منه أن الْمُرَاد بالروح في كلام المصنف ذلك

البخار وقد يراد به النفس ولا يمكن هنا لقوله المتعلَّق بفتح اللام للنفس والمص استعمل

الروح بمعنى النفس الناطقة فقال الروح يتعلق أولًا بالبخار المنبعث عن القلب الخ. في

سورة الحجر فاحذر عن الغلط بالاشتراك اللفظي.

قوله: (عَلَى نور) فيه اسْتعَارَة تمثيلية أو تبعية قد مَرَّ تَوضيحُهُا في قَوْله تَعَالَى:(عَلَى

هدى منْ رَبّهمْ).

قوله: (يعني المعرفة والاهتداء إلَى الحق) يعني المعرفة أي النور اسْتعَارَة للمعرفة

والاهتداء عطف تفسير لها والعطف بالفاء لترتبه عَلَى الشرح بالْمَعْنَى الْمَذْكُور واختيار

الْجُمْلَة الاسمية لتفيد الدوام والثبات.

قوله:(وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ والسَّلام «إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح، فقيل [فما]

علامة ذلك قال: الإِنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والتأهب للموت قبل نزوله»)

وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. الْحَديث صحيح لكن في سنده ضعف كما نقل المعني عن ابن

العراقي لكن الضعف لا يضر في مثل هذا المطلب إذا دخل السور القلب انشرح والظَّاهر من

الْحَديث أن دخول النور سبب للانشراح وما فهم من النظم الكريم عَلَى ما قرره المص

العكس والفاء داخلة عَلَى المسبب والتفصي عنه أن الْمُرَاد بالانشراح في الْحَديث دوام

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: من حَيْثُ. متعلق بعبر لبيان جهة التَّعْبير به عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت