فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387601 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا

مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21)

قوله:(لأن الخلف نقص وهو عَلَى الله تَعَالَى محال. [أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء] . هو المطر. [فَسَلَكَهُ] . فأدخله. [يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ] . هي عيون

[ومجاري] ) لأن الخلف نقص لأنه كذب لكونه خبرًا ولذا قال وهو عَلَى اللَّه محال.

قوله: (كائنة فيها) أَشَارَ إلَى أن في الْأَرْض ظرف مُسْتَقرّ لا لغو.

قوله: (أو مياه تابعات فيما إذ الينبوع جاء للمنبع وللنابع) أو مياه الخ. عطف عَلَى عيون

نابعات فيها، فعلى هذا يجوز أن يكون الظَّرْف لغوًا. قوله للمنع أي مجرى الماء وللنابع أي الماء

نفسه إما بالاشتراك اللفظي وهو الظَّاهر من كلامه، أو بالْحَقيقَة في المجرى والْمَجَاز في الجاري.

قوله: (تنصبها عَلَى الظَّرْف) أي في ينابيع. وفي بعض النسخ عَلَى المصدر فهو بإقامة

صفة الْمَوْصُوف مقامه؛ إذ أصله سلوكًا في ينابيع فجعل مصدرًا عَلَى التسامح أو أصله سلوك

ينابيع فحذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إليه مقامه.

قوله: (أو عَلَى الحال) بتأويله بـ نابعًا وهو التَّكَلُّف ولذا أخَّره.

قوله: (ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ) اخْتيرَ ثم هنا والفاء في قوله: (فسلكه) إذ ظهر

الزرع بعد مدة والسلوك عقيب الْإنْزَال.

قوله: (أصنافه من بر وشعير وغيرهما، أو كيفياته من خضرة وحمرة وغيرهما)

أصنافه فإن اللون يطلق عَلَى النوع ولو مَجَازًا يقال ألوان الطعام. قوله أو كيفياته من

خضرة وهذا هُوَ المُتَعَارَف الحقيقي أخَّرها مع أنها الْمَعْنَى الحقيقي؛ إذ الْمَعْنَى الأول أفيد

حيث يتناول أنواعًا كثيرة متضمنة لكيفيات متعددة بخلاف الثاني فإنه يحتمل نوعًا واحدًا

مشتملًا عَلَى كيفيات متعددة فعلم منه أن زرعا جنس يراد به الكثير والتنكير للتكثير.

قوله: (يتم جفافه لأنه إذا [تم] جفافه حان له أن يثور عن منبته. [فَتَراهُ مُصْفَرًّا] . من يبسه. [ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا] . فتاتًا) حان له

أي قرب. أن يثور أن ينشر. قوله فتاتًا أي المنكسر.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: هُوَ المطر. وقيل كل ماء في الْأَرْض فهو من السماء ينزل منها إلَى الصخرة ثم يقسمه

الله. فسلكه فأدخله ونظمه ينابيع في الْأَرْض عيونًا ومسالك ومجاري كالعروق في الأجساد. قوله: إذ

اليبوع جاء للمنع والنابع أي لفظ الينبوع جاء في اللغة للمنبع والنابع فقوله هي عيون ومجاري

على أن يراد بالينابيع المنابع. وقوله أو مياه نابعات عَلَى أن يراد بها النابعات فنصب ينابيع عَلَى

الثاني عَلَى المصدر. أي عَلَى أنه مَفْعُول مطلق لفعل مقدر تقديره فسلكه في المجاري ينبع نبوعًا أي

يخرج خروجًا والينبوع يجيء مصدرًا من نبع. وفي [المعرب] نبع الماء ينبع أي خرج من الْأَرْض

ينبوعًا ونبعًا ونبعانًا، أو عَلَى الحال هُوَ عَلَى أن يكون الينبوع بمعنى النابع. والْمَعْنَى نابعات.

قوله: يتم جفافه. يعني جعل الهيجان الذي بمعنى الثوَران مَجَازًا مستعملًا في معنى التمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت