فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386854 من 466147

ثم قال: {لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ} من ضم الياء، فمعناه: فعل ذلك ليزيل الناس عن توحيد الله سبحانه والإقرار به والدخول في دينه، ومن فتح الياء، فمعناه: ليَضِلَّ في نفسه عن دين الله سبحانه.

والتقدير: إنه لما كان أمره لعبادة الأوثان يؤول إلى الضلال كان كأنه إنما فعل ذلك ليصير ضالاً. وقد تقدم شرح هذا بأبين من هذا.

ثم قال تعالى: {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النار} ، أي: قل يا محمد لهذا الكافر (لنعم الله) تمتع بكفرك إلى أن تستوفيَ أجلك إنك في الآخرة ما الماكثين في النار.

وهذا لفظ معناه التهدد والوعيد، مثل قوله:(فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ

وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ) [الكهف: 29] .

ثم قال: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ اليل سَاجِداً وَقَآئِماً} من خفف"من"جعله نداء أو رفعه بالإبتداء، ويكون الخبر محذوفاً. والتقدير: أهذا أفضل (أومن) جعل لله أنداداً.

ومن شدد ف"من"في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف على ما قدمنا في التخفيف.

وقيل: التقدير: أهذا المذكور أفضل أم من هو قانت لأنه ذكر من جعل لله أنداداً ليضل عن سبيله.

ثم قال: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} ، أي: أهذا المذكور أفضل أم من هو قانت؟ ودل على

ذلك قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .

وقيل:"أم"بمعنى / الألف، كأنه قال: أمن هو قانت، ويكون الجواب مضمراً بعده كأنه قال: أم من هو قانت كمن مضت صفته من الكفار. قال ابن عباس: القنوت هنا: قراءة القرآن.

وآناء الليل: ساعاته، واحدة، أني كمعي وفيه وجوه قد تقدم ذكرها.

وقيل القنوت: الطاعة، وهو أصله.

وروى الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله عز وجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت