فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379364 من 466147

وهل نعلم عن شيء في هذا الكون إلا القشور؟!

والمهم أن هذه الشياطين التي تمنع من الوصول إلى الملأ الأعلى ، ومن التسمع لما يدور فيه هي التي يدعي المدعون أن بينها وبين الله نسباً ، ولو كان شيء من هذا صحيحاً لتغير وجه المعاملة. ولما كان مصير الأنسباء والأصهار بزعمهم هو المطاردة والرجم والحرق أبداً!

وبعد ذكر الملائكة. وذكر السماوات والأرض وما بينما. وذكر الكواكب التي تزين السماء الدنيا. وذكر الشياطين المردة والقذائف التي تلاحقها.. يكلف الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسألهم أهم أشد خلقاً أم هذه الخلائق؟ وإذا كانت هذه الخلائق أشد وأقوى ففيم يدهشون لقضية البعث ويسخرون منها ، ويستبعدون وقوعها ، وهي لا تقاس إلى خلق تلك الخلائق الكبرى:

{فاستفتهم أهم أشد خلقاً أم من خلقنا؟ إنا خلقناهم من طين لازب. بل عجبت ويسخرون. وإذا ذكروا لا يذكرون. وإذا رأوا آية يستسخرون: وقالوا: إن هذا إلا سحر مبين. أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون؟ أو آباؤنا الأولون؟} .

فاستفتهم واسألهم إذا كانت الملائكة والسماوات والأرض وما بينهما والشياطين والكواكب والشهب كلها من خلق الله. فهل خلقهم هم أشد وأصعب من خلق هذه الأكوان والخلائق؟

ولا ينتظر منهم جواباً ، فالأمر ظاهر ؛ إنما هو سؤال الاستنكار والتعجيب من حالهم العجيب. وغفلتهم عما حولهم ، والسخرية من تقديرهم للأمور. ومن ثم يعرض عليهم مادة خلقهم الأولى. وهي طين رخو لزج من بعض هذه الأرض ، التي هي إحدى تلك الخلائق:

{إنا خلقناهم من طين لازب} ..

فهم قطعاً ليسوا أشد خلقاً من تلك الخلائق! وموقفهم إذن عجيب. وهم يسخرون من آيات الله ، ومن وعده لهم بالبعث والحياة. وسخريتهم هذه تثير العجب في نفس الرسول صلى الله عليه وسلم وهم في موقفهم سادرون:

{بل عجبت ويسخرون. وإذا ذكروا لا يذكرون. وإذا رأوا آية يستسخرون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت