فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379088 من 466147

وأعنف غرائز الإنسان الغريزة الجنسية، خاصة في سن الشباب وهذه الغريزة جعلها الله لحفظ النوع واستبقاء النسل، هذه هي المهمة التي من أجلها خلقت غريزة الجنس، وقد حرص الشرع على استبقاء هذه الغريزة مصحوبة بمنهج حركتها لمن خلقها لتستقيم الأمور، لأن النسل هو الثروة الأولى التي ينبغي الحفاظ عليها ليأتي النسل شريفاً طاهراً.

وسيبق أن فرقنا بين النسل الشرعي المحسوب على الوالدين، والنسل الغير الشرعي، وكيف أن الأول يقابل بالفرحة وبالحنان والعطف والرعاية، والأخر يقابل بالكراهية وعدم الرغبة، وربما فكرت أمه يف التخلص منه، ولو بإلقائه في الشارع.

من هنا حرص الدين على بناء الأسرة بناءً سليماً فيه شرف وكبرياء وعزة نفس في ظل كلمة الله ومنهجه الذي يؤمن لك يلامة نسلك، فيأتي موثوقاً به تطمئن إليه، وتعتني به، وتربيه أحسن تربية، وهذا هو هدف الشرع.

وسبق أن تحدثنا عن الفرق بين الحلال والحرام في هذه المسألة، وذكرنا الحديث الشريف:"جدع الحلالُ أنفَ الغيرة"

إذن: فهذه الغريزة مخلوقة في النفس البشرية لأداء مهمة، ولكي تبقى في إطار ما خلقت له، لكن الحاصل أن كثيرين يخرجون بها عن هدفها، والعجيب أن يظلم الإنسان الحيوان في هذه المسألة، حين يقول: هذه شهوة بهيمية ويتشدق بها.

وهذا القول يدل على عدم فهم لغريزة الحيوان، لأن الحيوان يقف بالغريزة عند حدودها كما خلقها الله، لذلك لم نر بهيمة أنثى حملت ثم مكنت فحلاً منها بعد ذلك، كذلك الفحل يشمها، فيعرف أنها حامل فينصرف عنها.

أهذه شهوة بهيمية على حسب ما نقصد نحن من هذه الكلمة؟ لا، بل هي إنسانية... ولك أن تقارن بين هذه الغريزة عند الحيوان وعند الإنسان، وسوف ترى العجب في خروج الإنسان بهذه الغريزة عن المراد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت