فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378709 من 466147

وذكر الطبري أن ابن عباس قال: الذبيح إسماعيل ، ويزعم اليهود أنه إسحاق ، وكذبت اليهود.

ومن أقوى ما يستدل به أن الله تعالى بشر إبراهيم بإسحاق ، وولد إسحاق يعقوب.

فلو كان الذبيح إسحاق ، لكان ذلك الإخبار غير مطابق للواقع ، وهو محال في إخبار الله تعالى.

وذهبت جماعة إلى أن الذبيح هو إسحاق ، منهم: العباس بن عبد المطلب ، وابن مسعود ، وعلي ، وعطاء ، وعكرمة ، وكعب ، وعبيد بن عمير ، وابن عباس في رواية ، وكان أمر ذبحه بالشأم.

وقال عطاء ومقاتل: ببيت المقدس ؛ وقيل: بالحجاز ، جاء مع أبيه على البراق.

وقال عبيد بن عمير ، وابن عباس في رواية: وكان أمر ذبحه بالشأم ، كان بالمقام.

وقال ابن عباس: والبشارة في قوله: {وبشرناه بإسحاق} ، هي بشارة نبوته.

وقالوا: أخبر تعالى عن خليله إبراهيم حين هاجر إلى الشام بأنه استوهبه ولداً ، ثم أتبع تلك البشارة بغلام حليم ، ثم ذكر رؤياه بذبح ذلك الغلام المبشر به ، ويدل عليه كتاب يعقوب إلى يوسف ، عليهما السلام: من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله إبن إبراهيم خليل الله.

ومن جعل الذبيح إسحاق ، جعل هذه البشارة بشارة بنبوته ، كما ذكرنا عن ابن عباس.

وقالوا: لا يجوز أن يبشره الله بولادته ونبوته معاً ، لأن الامتحان بذبحه لا يصح مع علمه بأنه سيكون نبياً.

ومن جعله إسماعيل ، جعل البشارة بولده إسحاق.

وانتصب نبياً على الحال ، وهي حال مقدرة.

فإن كان إسحاق هو الذبيح ، وكانت هذه البشارة بولادة إسحاق ، فقد جعل الزمخشري ذلك محل سؤال.

فإن قلت: فرق بين هذا وقوله: {فادخلوها خالدين} وذلك أن المدخول موجود مع وجود الدخول ، والخلود غير موجود معهما ، فقدرت مقدرين للخلود ، فكان مستقيماً.

وليس كذلك المبشر به ، فإنه معلوم وقت وجود البشارة ، وعدم المبشر به أوجب عدم حاله ، لأن الحال حلية لا تقوم إلا بالمحلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت