فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378710 من 466147

وهذا المبشر به الذي هو إسحاق، حين وجد لم توجد النبوة أيضاً بوجوده، بل تراخت عنه مدة طويلة، فكيف يجعل نبياً حالاً مقدرة؟ والحال صفة للفاعل والمفعول عند وجود الفعل منه أو به.

فالخلود، وإن لم يكن صفتهم عند دخول الجنة، فتقديرها صفتهم، لأن المعنى: مقدرين الخلود.

وليس كذلك النبوة، فإنه لا سبيل إلى أن تكون موجودة وقت وجود البشارة بإسحاق لعدم إسحاق.

قلت: هذا سؤال دقيق السلك ضيق المسلك، والذي يحل الإشكال أنه لا بد من تقدير مضاف محذوف وذلك قوله: {وبشرناه} بوجود إسحاق نبياً، أي بأن يوجد مقدرة نبوته، فالعامل في الحال الوجود، لا فعل البشارة؛ وبذلك يرجع نظير قوله تعالى: {فادخولها خالدين} {من الصالحين} حال ثانية، وورودها على سبيل الثناء والتقريظ، لأن كل نبي لا بد أن يكون من الصالحين. انتهى.

{وباركنا عليه وعلى إسحاق} : أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا، وبأن أخرجنا أنبياء بني إسرائيل من صلبه.

{ومن ذريتهما محسن وظالم} : فيه وعيد لليهود ومن كان من ذريتهما لم يؤمن بمحمد (صلى الله عليه وسلم) ، وفيه دليل على أن البر قد يلد الفاجر، ولا يلحقه من ذلك عيب ولا منقصة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت