فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378557 من 466147

وأما قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة: إنك منافق تجادل عن المنافقين؛ فالمعنى: إنك قاربت النفاق لمجادلتك عن المنافقين، أو: فعلت أفعال المنافقين.

ومن هنا يعلم أن ما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وما صدر من بعضهم من زلة لا يخرجهم عن العدالة والصلاح لأن ذلك يكون عن اجتهاد وإن أخطأ بعضهم، وكان لهم من الإحسان ما يكفر الزلة من الإساءة، ثم هم أقرب إلى التوبة والرجوع إلى الله تعالى من غيرهم.

ومذهب أهل السنة أن من أساء عشراً وأحسن واحدة، كفرت هذه الواحدة عن تلك العشرة؛ فكيف بمن يحسن عشراً ويسيء واحدة؟ بل كيف بمن معظم أعماله حسن وزلته واحدة؟ فافهم!

* فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَثلاثونَ:

اعلم أن العبد الصالح ليس من شرطه أن يكون معصوماً، بل من شرطه أن يكون كارهاً للذنب قبل وقوعه منه، محزوناً منه بعد وقوعه، خائفاً من عقوبته، واجداً على نفسه، تائباً منه.

ولقد أحسن القائل: من الطويل

وَما كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَرى لِيَ زَلَّةً ... وَلَكِنْ قَضاءُ اللهِ ما مِنْهُ مَهْرَبُ

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ساءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهِيَ أَمارَةُ الْمُؤْمِنِ". رواه البخاري في"تاريخه"عن عمر رضي الله تعالى عنه.

وروى الطبراني في"الكبير"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ساءَتْهُ سَيِّئاتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".

وفي"الأوسط"عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ساءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".

وحديث أبي أمامة عند الإمام أحمد، وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم - وصححه - والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة"، ولفظهم:"إِذا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَساءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَإِنَّكَ مُؤْمِنٌ".

ورواه الطبراني في"الكبير"من حديث أبي موسى رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَساءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت