فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378516 من 466147

وقوله: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة الحجر: 49] .

وقوله: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} [سورة الزمر: 16] .

وعلى هذا الوجه فالمعنى: أسأل الله تعالى من كل خير سأله إياه عبد صالح أو نبي، والعياذ من كل شر عاذ منه نبي أو عبد صالح؛ فافهم!

* فائِدَةٌ خامِسَةٌ:

روى الإمام أحمد في"الزهد"عن عطاء بن يسار رحمه الله تعالى - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قالَ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ لابنه: يا بُني! إِنِّي مُوْصِيكَ بِوَصِيَّهٍ، وَقاصِرُها عَلَيْكَ حَتَّى لا تَنْساها؛ أُوْصِيكَ بِاثْنتَيْنِ، وَأَنْهاكَ عَنِ اثْنتَيْنِ."

فَأَمَّا اللَّتانِ أُوْصِيكَ بِهِما فَإِنِّي رَأَيْتُهُما يُكْثِرانِ الوُلُوجَ عَلى اللهِ - عز وجل -، وَرَأَيْتُ اللهَ - عز وجل - يَسْتَبْشِرُ بِهِما وَصالِحُ خَلْقِهِ؛ قَوْلُ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنهَّا صَلاةُ الْخَلْقِ، وَبِها يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَقَوْلُ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ فَإِنَّ السَّمواتِ وَالأَرَضِينَ لَوْ كُنَّ حَلقةً لَقَصَمَتْها، وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ.

وَأَمَّا اللَّتانِ أَنْهاكَ عَنْهُما فَالشِّرْكُ وَالْكِبْرُ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ مِنَ شِرْكٍ أَوْ كِبْرٍ فَافْعَلْ"."

قوله"وَرَأَيْتُ اللهَ يَسْتَبْشِرُ بِهِما"؛ أي: يرضى بهما هو وصالح خَلقِه.

ومعنى استبشار صالح الخلق بهما، أنهم إذا أُلهموها سُرُّوا بها، واستبشروا بثوابها لثقلها في الميزان كما في حديث"الصحيحين"، أو لاشتمالها على التنزه والشكر؛ فالتنزيه ثوابه طهارة نفس المنزه وتقديسها، والشكر ثوابه مزيد النعمة، فاستبشارهم بذلك.

وروى الإمام أحمد، وابن ماجه - وحسنه ابن حجر في"أماليه"- عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَروا، وإِذا أَساؤُوا اسْتَغْفَروا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت