فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374377 من 466147

فقد أخرج ابن ماجه وجماعة عن جابر قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرعوا رؤسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة وذلك قول الله تعالى: {سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} قال فينظر إليه وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم"وقيل بواسطة الملائكة عليهم السلام لقوله تعالى: {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ سلام عَلَيْكُمُ} [الرعد: 23 ، 24] وروى ذلك عن ابن عباس وعلى الأول الأكثرون ، وأما ما قيل إن ذلك سلام الملائكة على المؤمنين عند الموت فليس بشيء ، والبدلية المذكورة مبنية على أن ما عامة.

وجوز أن يكون بدل كل من كل على تقدير أن يراد بها خاص أو على ادعاء الاتحاد تعظيماً ، ولا بأس في إبدال هذه النكرة منها على تقدير موصوليتها لأنها نكرة موصوفة بالجملة بعدها ، على أنه يجوز أن يلتزم جواز إبدال النكرة من المعرفة مطلقاً من غير قبح.

ويجوز أن يكون {سلام} خبر مبتدأ محذوف والجملة بعده صفته أي هو أو ذلك سلام يقال قولاً من رب رحيم ، والضمير لما وكذا الإشارة ، وجوز أن يكون صفة لما أي لهم ما يدعون سالم أو ذو سلامة مما يكره ، و {قَوْلاً} مصدر مؤكد لقوله تعالى: {لَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} [يس: 75] سلام أي عدة من رب رحيم ، وهذه الوصفية على تقدير كون ما نكر موصوفة ولا يصح على تقدير كونها موصولة للتخالف تعريفاً وتنكيراً وأن يكون خبراً لما ، و {لَهُمْ} متعلق به لبيان الجهة كما يقال لزيد الشرف متوفر أي ما يدعون سالم لهم خالص لا شوب فيه ، ونصب {قَوْلاً} على ما سمعت آنفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت