و {لَهُمْ} خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وهي موصولة والجملة بعدها صلة والعائد محذوف وهو إضما ضمير مجرور أو ضمير منصوب على الحذف والإيصال ، وجوز أن تكون منا نكرة موصوفة وأن تكون مصدرية فالمصدر حينئذ مبتدأ وهو خلاف الظاهر ، والجملة عطف على الجملة قبلها ، وعدم الاكتفاء بعطف {مَا} على {فاكهة} لئلا يتوهم كونها عبارة عن توابع الفاكهة ومتمماتها.
وجوز أن يكون {يَدَّعُونَ} من الافتعال بمعنى التفاعل كارتموه بمعنى تراموه أي لهم ما يتداعون ، والمعنى كل ما يصح أن يطلبه أحد من صاحبه فهو حاصل لهم أو ما يطلبه بعضهم من بعض بالفعل لما في ذلك من التحاب ، وأن يكون من الافتعال على ما سمعت أولاً إلا أن الادعاء بمعنى التمني.
قال أبو عبيدة: العرب تقول ادع على ما شئت بمعنى تمن على ، وتقول فلان في خير ما ادعى أي تمني أي لهم ما يتمنون ، قال الزجاج: وهو مأخوذ من الدعاء أي كل ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم ، وقيل: افتعل بمعنى فعل فيدعون بمعنى يدعون من الدعاء بمعناه المشهور أي لهم ما كان يدعون به الله عز وجل في الدنيا من الجنة ودرجاتها.
سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)
{سلام} جوز أن يكون بدلاً من {ما} [يس: 57] بدل بعض من كل ولزوم الضمير غير مسلم ، وقوله تعالى: {قَوْلاً} مفعول مطلق لفعل محذوف والجملة صفة لاسماً ، وقوله تعالى: {مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} صفة {قَوْلاً} أي سلام يقال لهم قولاً من جهة رب رحيم أي يسلم عليهم من جهته تعالى بلا واسطة تعظيماً لهم.