فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374373 من 466147

نعم نورها في نفسها أتم من نور الدنيا قبل طلوع الشمس كما يومئ إليه ما أخرجه ابن ماجه عن أسامة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها أي لا عدل ولا مثل وهي ورب الكعبة نور يتلألأ"الحديث ، ويجوز حمل الظلال جمع ظل هنا على المعنى وجمعه للتعدد الاعتباري ، ويجوز حمل الظل على العزة والمناعة فإنه قد يعبر به عن ذل وبهذا فسر الراغب قوله تعالى: {إِنَّ المتقين فِى ظلال وَعُيُونٍ} [المرسلات: 41] وهو غير معنى الوقاية عن مظان الألم الذي ذكره الإمام ، ويجوز حمله على أنه جمع ظلة على الستور التي تكون فوق الرأس من سقف وشجر ونحوهما ووجود ذلك في الجنة مما لا شبهة فيه فقد جاء في الكتاب وصح في السنة أن فيها غرفاً وهي ظاهرة فيما كان ذا سقف بل صرح في بعض الأخبار بالسقف وجاء فيها أيضاً ما هو ظاهر في أن فيها شجراً مرتفعاً يظل من تحته ، وقد صح من رواية الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها فاقرؤا إن شئتم {وظالم مَّمْدُودٍ} "وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس أنه قال الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام في كل نواحيها يخرج إليها أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها الخبر ، وابن الأثير يقول: معنى في ظلها في ذراها وناحيتها ، وكان هذا لدفع أنها تظل من الشمس أو نحوها ، و {الارائك} جمع أريكة وهو السرير في قول ، وقيل: الوسادة حكاه الطبرسي.

وقال الزهري: كل ما اتكئ عليه فهو أريكة ، وقال ابن عباس: لا تكون أريكة حتى يكون السرير في الحجلة فإن كان سرير بغير حجلة لا تكون أريكة وإن كانت حجلة بغير سرير لم تكن أريكة فالسرير والحجلة أريكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت