فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374348 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا غير صحيح الإسناد ، وإنما الوجه في قولهم {من مرقدنا} أنها استعارة وتشبيه ، كما تقول في قتيل هذا مرقده إلى يوم القيامة ، وفي كتاب الثعلبي: أنهم قالوا {من مرقدنا} لأن عذاب القبر كان كالرقاد في جنب ما صاروا إليه من عذاب جهنم ، وقال الزجاج: يجوز أن يكون هذا إشارة إلى المرقد ، ثم استأنف بقوله ، {ما وعد الرحمن} ويضمر الخبر حق أو نحوه ، وقال الجمهور: ابتداء الكلام {هذا ما وعد الرحمن} ، واختلف في هذه المقالة من قالها ، فقال ابن زيد: هي من قول الكفرة أي لما رأوا البعث والنشور الذي كانوا يكذبون به في الدنيا قالوا {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} وقالت فرقة: ذلك من قول الله تعالى لهم على جهة التوبيخ والتوقيف ، وقال الفراء: هو من قول الملائكة ، وقال قتادة ومجاهد: هو من قول المؤمنين للكفرة على جهة التقريع ، ثم أخبر تعالى أن أمر القيامة والبعث من القبور ما هو {إلا صيحة واحدة} فإذا الجميع حاضر محشور ، وقرأت فرقة"إلا صيحةً"بالنصب ، وقرأ فرقة فرقة"إلا صيحةٌ"بالرفع ، وقد تقدم إعراب نظيرها ، وقوله {فاليوم} نصب على الظرف ، ويريد يوم القيامة ، والحشر المذكور وهذه مخاطبة يحتمل أن تكون لجميع العالم.

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت