وقال ابن عباس: {ينسلون} يخرجون ، وقرأ جمهور الناس"ينسِلون"بكسر السين ، وقرأ ابن أبي إسحاق وأبو عمرو أيضاً"ينسُلون"بضمها ، ونداؤهم الويل بمعنى هذا وقتك وأوان حضورك وهو منادى مضاف ، ويحتمل أن يكون نصب الويل على المصدر والمنادى محذوف ، كأنهم قالوا يا قومنا ويلنا ، وقرأ ابن أبي ليلى"يا ويلتنا"بتاء التأنيث ، وقرأ الجمهور"مَن بعثنا"بفتح الميم على معنى الاستفهام ، وروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما أنها قرآ"مِن بْعثِنا"بكسر الميم على أنها لابتداء الغاية ، وسكون العين وكسر الثاء على المصدر ، وفي قراءة ابن مسعود ،"من أهبنا من مرقدنا"أي من نبهنا ، وفي قراءة أبي بن كعب"من هبنا"، قال أبو الفتح ولم أرَ لها في اللغة أصلاً ولا مر بنا مهبوب ، ونسبها أبو حاتم إلى ابن مسعود رضي الله عنه ، وقولهم {من مرقدنا} يحتمل أن يريدوا من موضع الرقاد حقيقة ، ويروى عن أبي بن كعب وقتادة ومجاهد أن جميع البشر ينامون نومة قبل الحشر.