فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374346 من 466147

ومعنى هذه القراءات كلها أنهم يتحاورون ويتراجعون الأقوال بينهم ويتدافعون في شؤونهم ، وقرأ حمزة"يخصمون"وهذه تحتمل معنيين أحدهما المذكور في القراءات أي يخصم بعضهم بعضاً في شؤونهم والمعنى الثاني يخصمون أهل الحق في زعمهم وظنهم ، كأنه قال تأخذهم الصيحة وهم يظنون بأنفسهم أنهم قد خصموا وغللوا لأنك تقول خاصمت فلاناً فخصمته إذا غلبته ، وقوله تعالى: {فلا يستطيعون توصية} عبارة عن إعجال الحال ، والتوصية مصدر من وصى ، وقوله تعالى: {ولا إلى أهلهم يرجعون} يحتمل ثلاث تأويلات: أحدها ولا يرجع أحد إلى منزله وأهله لإعجال الأمر بل تفيض نفسه حيثما أخذته الصيحة ، والثاني معناه {ولا إلى أهلهم يرجعون} قولاً وهذا أبلغ في الاستعجال وخص الأهل بالذكر لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين وأوكد في نفوس البشر ، والثالث تقديره {ولا إلى أهلهم يرجعون} أبداً ، فخرج هذا عن معنى وصف الاستعجال إلى معنى ذكر انقطاعهم وانبتارهم من دنياهم ، وقرأ الجمهور"يَرجِعون"بفتح الياء وكسر الجيم ، وقرأ ابن محيصن بضم الياء وفتح الجيم.

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)

هذه نفخة البعث ، و {الصور} القرن في قول جماعة المفسرين وبذلك تواترت الأحاديث ، وذهب أبو عبيدة إلى أن {الصور} جمع صورة خرج مخرج بسر وبسرة وكذلك قال سورة البناء جمعها سور ، والمعنى عنده وعند من قال بقوله نفخ في صور بني آدم فعادوا أحياء ، و {الأجداث} القبور ، وقرأ الأعرج"في الصوَر"بفتح الواو جمع صورة ، و {ينسلون} معناه يمشون بسرعة ، والنسلان مشية الذئب ، ومنه قول الشاعر:

عسلان الذيب أمسى قارباً... برد الليل عليه فنسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت