وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ وَثَبُوا عَلَيْهِ، فَوَطَئُوهُ بِأَقْدَامِهِمْ حَتَّى مَاتَ.
عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «وَطِئُوهُ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى خَرَجَ قُصْبُهُ مِنْ دُبُرِهِ» .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ اللَّهُ لَهُ إِذْ قَتَلُوهُ كَذَلِكَ فَلَقِيَهُ: {ادْخُلِ الْجَنَّةَ} فَلَمَّا دَخَلَهَا وَعَايَنَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ لِإِيمَانِهِ وَصَبْرِهِ فِيهِ {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي}
يَقُولُ: يَا لَيْتَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ غَفَرَ لِي رَبِّي ذُنُوبِي، وَجَعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ جَنَّتَهُ، كَانَ إِيمَانِي بِاللَّهِ وَصَبْرِي فِيهِ، حَتَّى قُتِلْتُ، فَيُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَيَسْتَوْجِبُوا الْجَنَّةَ.
[عن] ابْن إِسْحَاقَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ:"قَالَ اللَّهُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَدَخَلَهَا حَيًّا يُرْزَقُ فِيهَا، قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ سَقَمَ الدُّنْيَا وَحُزْنَهَا وَنَصَبَهَا، فَلَمَّا أُفْضِيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ" {قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ}
عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ} «فَلَمَّا دَخَلَهَا» {قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} قَالَ: «فَلَا تَلْقَى الْمُؤْمِنَ إِلَّا نَاصِحًا، وَلَا تَلْقَاهُ غَاشًّا، فَلَمَّا عَايَنَ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ» {قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} «تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ أَنْ يَعْلَمَ قَوْمُهُ مَا عَايَنَ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ»
عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {قِيلَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ} قَالَ:"قِيلَ: قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ؛ قَالَ ذَاكَ حِينَ رَأَى الثَّوَابَ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}