وقرأ الباقون «وما عملته» بإثبات الهاء، على الأصل، وهذه القراءة موافقة في الرسم لبقية المصاحف.
قال «أبو عمرو الدانى» : «وفى يس في مصاحف أهل الكوفة «وما عملت أيديهم» بغير هاء بعد التاء، وفي سائر المصاحف «وما عملته» «بالهاء» اهـ.
* «والقمر» من قوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم} يس / 39.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وروح» «والقمر» برفع الراء، على أنه مبتدأ، وجملة قدرناه الخ خبر.
وقرأ الباقون «والقمر» بالنصب، وذلك على إضمار فعل على الاشتغال، والتقدير: وقدرنا القمر.
المعنى: وقدرنا لمسير القمر منازل لا يتخطاها، ولا يحيد عنها، والمنازل هى المسافة التى يقطعها القمر في كل يوم وليلة، فإذا كان آخر منازله صار دقيقا مقوسا كالعرجون القديم، وهو عذق النخلة الذى عليه الشماريخ.
* «ذريتهم» من قوله تعالى: وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون
يس / 41.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ذريتهم» بحذف الألف التى بعد الياء، وفتح التاء، على الإفراد، وحجة ذلك أن «الذرية» تقع للواحد، والجمع، ولا شئ أكثر من ذرية آدم عليه السلام فلما صح وقوع «الذرية» للجمع، استغنى بذلك عن الجمع.
وقرأ الباقون «ذرياتهم» بالجمع، وحجة ذلك أنه لما كانت «الذرية» تقع للواحد أتى بلفظ لا يقع للواحد، فجمع لتخلص الكلمة إلى معناها المقصود إليه، لا يشركها فيه شيء، وهو الجمع، لأن ظهور بنى آدم استخرج منها ذريات كثيرة، لا يعلم عددهم إلا الله تعالى.
المعنى: يقول الله تعالى: وهذا دليل آخر لأهل مكة على قدرتنا، وكمال وحدانيتنا، وهو أنا حملنا آباءهم عند ما عمّ الطوفان في عهد نبى الله نوح عليه الصلاة والسلام في السفينة المملوءة بركابها، فنجيناهم من الموت غرفا، ولولا ذلك لا نقرض نسل بنى الإنسان.
* «يخصمون» من قوله تعالى: {ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون} يس / 49.
قرأ «ورش، وابن كثير» «يخصمون» بفتح الياء، والخاء، وتشديد الصاد.
«وابن ذكوان، وحفص، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» بفتح الياء، وكسر الخاء، وتشديد الصاد.