المعنى: اختلف القرّاء في «والقمر» من قوله تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (سورة يس آية 39) .
فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والشين من «شذا» ومدلول «حبر» وهم:
«نافع، وروح، وابن كثير، وأبو عمرو» «والقمر» بالرفع، على أنه مبتدأ، وجملة «قدرناه» الخ خبر.
وقرأ الباقون «والقمر» بالنصب، وذلك على إضمار فعل على الاشتغال، والتقدير: وقدّرنا القمر.
قال ابن الجزري:
.ويا ... يخصّموا اكسر خلف صافي الخاليا
خلف روى نل من ظبى واختلسا ... بالخلف حط بدرا وسكّن بخسا
بالخلف في ثبت وخفّفوا فنا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يخصمون» من قوله تعالى: ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (سورة يس آية 49) .
فقرأ «ورش، وابن كثير» «يخصّمون» بفتح الياء، والخاء، وتشديد الصاد.
وقرأ «ابن ذكوان، وحفص، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «يخصّمون» بفتح الياء، وكسر الخاء، وتشديد الصاد.
وقرأ «حمزة» «يخصمون» بفتح الياء، وإسكان الخاء، وتخفيف الصاد.
وقرأ «أبو جعفر» «يخصّمون» بفتح الياء، وإسكان الخاء، وتشديد الصاد.
وقرأ «أبو عمرو» «يخصّمون» بفتح الياء، وتشديد الصاد، وله في الخاء الفتح، واختلاس الفتح.
وقرأ «هشام» يخصّمون» بفتح الياء، وتشديد الصاد، وله في الخاء الفتح، والكسر.
وقرأ «شعبة» «يخصّمون» بكسر الخاء، وتشديد الصاد، وله في الياء الفتح، والكسر.
وقرأ «قالون» «يخصّمون» بفتح الياء، وتشديد الصاد، وله في الخاء الإسكان، والفتح، واختلاس الفتح.
حجّة من أسكن الخاء، وخفّف الصاد، أنه بناه على وزن «يفعلون» مضارع «خصم يخصم» من باب «ضرب يضرب» وهو يتعدى إلى مفعول، هذا المفعول مضمر محذوف لدلالة الكلام عليه، تقديره: يخصم بعضهم بعضا.
وحجّة من اختلس حركة الخاء وأخفاها، أن أصل الفعل «يختصمون» على وزن «يفتعلون» فالخاء ساكنة، ولما كانت ساكنة في «يختصمون» أدغمت التاء في الصاد، وحينئذ تعذر اجتماع ساكنين: الخاء، والصاد المشدّدة، فأعطى الخاء حركة مختلسة، أو مخفاة ليدل بذلك على أن أصل الخاء السكون.