فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372157 من 466147

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فالخطاب للنبي صلى الله عليه .

ومن قرأ بالياء ففيه وجهان:

أحدهما: لينذر - النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان حيا ،

أي: من كان يعقل ما يخاطب به .

وجائز أن يكون الإنذار للقرآن .

والله أعلم .

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ(81)

قرأ الحضرمي وحده (يَقْدِرُ عَلَى أنْ يَخْلُق) بالياء والرفع على (يَفْعِل) ،

وكذلك قرأ في الأحقاف: (يَقدِرُ عَلَى أَنْ يُحْيىَ المَوْتَى) .

وقرأ سائر القراء (بِقَادِرٍ) بالباء والخفض والتنوين في السورتين .

قال أبو منصور: الذي قرأ به الحضرمي جيد في باب النحو والعربية

صحيح ، والذي قرأ به القراء جيد عند حُذَاق النحويين .

وكان أبو حاتم السجستاني يُوهِّن هذه القراءة التي اجتمع عليها القراء ، ويضغفها - وغَلِطَ فيما ذهب وهمه إليه.

وأخبرني المنذري عن أبي العباس أحمد بن يَحيَى أنه قال في قوله:

(وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ) هذه الباء التي تدخل للجَحد ؛ لأنَّ المجحودُ

في المعنى ، وإن كان قد حال بينهما بأن المعنى: أولم يروْا أن الله قادر على أن يحيى الموتى - فإن اسم (يروْا) ، ومابعدها في صلتها لا تدخل فيه الباء ، ولكن معناه جحدٌ فَدخَلَت للمعنى -

قال: وقال الفراء والكسائي . يقال: ما ظننتُ إن زيدًا إلا قائم ،

وما ظننت إن زيدًا قائم - فهذا مذهب الكسائي والفراء.

قال أبو منصور: وأجاز سييويه ، وأبو العباس المبرد ، وأبو إسحاق

الزجاج ، وأحمد ين يَحيَى ما أنكره السجستاني ، وهُم أعلم بهذا الباب منه ،

والقراء أكثرهم على هذه القراءة -

أنشد الفرَّاء في مثل هذه الباء:

فما رَجَعَتْ بخَائِبَةٍ رِكابٌ ... حكيمُ بنُ المُسَيَّب مُنْتَهاها

فأدخل الباء في (فَعَل) لو ألقيت نُصبَ بالفعل لا بالباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت