وأخرج ابن السني في عمل يوم وليلة عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن العبد إذا دخل بيته ، وأوى إلى فراشه ، ابتدره ملكه وشيطانه. يقول شيطانه: اختم بشر. ويقول الملك: اختم بخير. فإن ذكر الله وحده طرد الملك الشيطان ، وظل يكلؤه ، وإن هو انتبه من منامه ، ابتدره ملكه وشيطانه. يقول له الشيطان: افتح بشر. ويقول الملك: افتح بخير. فإن هو قال الحمد لله الذي رد إليَّ نفسي بعد موتها ، ولم يمتها في منامها. الحمد لله الذي {يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليماً غفوراً} وقال الحمد لله الذي {يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم} [الحج: 56] قال: فإن خرج من فراشه فمات كان شهيداً ، وإن قام يصلي صلّى".
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق أبي مالك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الأرض على حوت ، والسلسلة على أذن الحوت في يد الله تعالى ، فذلك قوله {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} قال: من مكانهما.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة أن كعباً كان يقول: إن السماء تدور على نصب مثل نصب الرحا. فقال حذيفة بن اليمان: كذب كعب {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن شقيق قال: قيل لابن مسعود إن كعباً يقول: إن السماء تدور في قطبة مثل قطبة الرحا ، في عمود على منكب ملك فقال: كذب كعب {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} وكفى بها زوالاً أن تدور.
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ