فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369222 من 466147

(وتسمى سورة الملائكة. وهي مكية كما روي عن ابن عباس وقتادة وغيرهما؛ وفي مجمع البيان قال الحسن: مكية إلا آيتين إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الآية. وآيها ست وأربعون في المدني الأخير والشامي، وخمس وأربعون في الباقين. والمناسبة - على ما في البحر - أنه عزّ وجل لما ذكر في آخر السورة المتقدمة هلاك المشركين أعداء المؤمنين، وإنزالهم منازل العذاب، تعيّن على المؤمنين حمده وشكره كما في قوله تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وينضم إلى ذلك تواخي السورتين في الافتتاح بالحمد، وتقاربهما في المقدار وغير ذلك) .

مقدمة سورة فاطر وتتألف من آيتين وهاتان هما مع البسملة:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التفسير:

الْحَمْدُ لِلَّهِ قال النّسفي: حمد ذاته تعليما وتعظيما فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي مبتدئهما ومبدعهما جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أي بينه وبين أنبيائه أُولِي أَجْنِحَةٍ أي ذوي أجنحة، والأجنحة جمع جناح مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ أي منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة. قال ابن كثير.

(ومنهم من له أكثر من ذلك كما جاء في الحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام ليلة الإسراء وله ستمائة جناح بين كل جناحين كما بين

المشرق والمغرب ولهذا قال جل وعلا: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ قال السدي: يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء) وقال النسفي: (يزيد في خلق الأجنحة وغيره ما يشاء. وقيل هو الوجه الحسن، والصوت الحسن، والشعر الحسن، والحظ الحسن، والملاحة في العينين) والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق من طول قامة، واعتدال صورة، وتمام في الأعضاء، وقوة في البطش وحصافة في العقل، وجزالة في الرأي، وذلاقة في اللسان، ومحبة في قلوب المؤمنين، وما أشبه ذلك إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي قادر

ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ أي من رزق، أو مطر، أو صحة، أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت